الأحد، 7 يوليو، 2013

خطوات الغزو الامريكى فى مصر وبداية الحرب الاهلية بتخطيط من الدولة العميقة (السرية ) فيها:من سلسلة الاستفادة من الظواهر البشرية الخارقة في مجال الاستخبارات -9-392

بسم الله الرحمن الرحيم 
http://www.nemsawy.com/arab/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%89-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA/

http://www.ahram.org.eg/News/780/60/202723/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A/%D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AB%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9.aspx

http://baheth1.blogspot.com/2012/06/blog-post.html

http://www.akhbarnow.com/news/1/118641/%D9%84%D9%88%D8%B3_%D8%A3%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%88%D8%B3_%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%B2_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%82%D8%A9_%D8%AE%D8%B5%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1_%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9

http://www.almasryalyoum.com/node/1684771

http://www.egyptwindow.net/news_Details.aspx?News_ID=30358

http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?id=04b0c1ca-8bbe-49a9-b3ac-6ad495764737




https://www.facebook.com/notes/%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%82-brq/%D8%A7%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9/271755202896582






http://www.nemsawy.com/arab/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AF/


http://www.nemsawy.com/arab/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%AA-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84/






http://www.elwatannews.com/news/details/220031


http://almesryoon.com/index.php?option=com_content&view=article&id=183515:%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D9%84%D9%82-%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1&catid=33:%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9&Itemid=165


http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2013/07/07/412208.html



http://www.nemsawy.com/arab/%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%88-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%B9%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A/


http://www.elwatannews.com/news/details/220096

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2013/07/07/412459.html

سعد الدين إبراهيم: استجبت لطلب الدعوة السلفية بتقديم السلفيين لأمريكا كبديل لـنظام الإخوان في مصر

سعد الدين إبراهيم: استجبت لطلب الدعوة السلفية بتقديم السلفيين لأمريكا كبديل لـنظام الإخوان في مصر










رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائيه إن واشنطن الآن تعيد النظر في دعمها لجماعة الإخوان المسلمين بعد اكتشاف ضحالة خبرتهم؛ حيث تفضل العودة للصندوق، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، متابعا تم الحديث معي في هذا الشأن وأبلغوني أنه على الإخوان التواضع في الحديث عن خبرتهم، والاستعانة بخبرات غيرهم  مؤكدا أن وفدًا من الدعوة السلفية قابله قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أبريل الماضي، وحمله رسالة فحواها أن الدعوة السلفية تنوي الاستقلال عن الإخوان وتريد خلق قناة للتواصل مع أمريكا والغرب، لتقديم السلفيين كبديل للإخوان وهو ما قام به بالفعل.

ووصف إبراهيم في حواره ان المشهد السياسي في مصر بأنه مضطرب، مشددا على أن حل الأزمة السياسية الراهنة يتطلب إجراء انتخابات شاملة في غضون الأشهر القليلة المقبلة، بحيث تشمل، السلطة التشريعية، أي مجلس النواب، ورأس السلطة التنفيذية، أي رئاسة الجمهورية، وعلى السلطة أن تبادر بذلك، فإن لم تستجب، فعلى قوى المعارضة أن تضغط من خلال العصيان المدني، وإن لم تتم الاستجابة لمطالبها من خلال العصيان المدني، فيجب تدخل القوات المسلحة فورا. وفيما يلي التفاصيل:

- كيف تقيّم المشهد السياسي في مصر الآن في ظل الاضطرابات التي تعصف بالمجتمع ككل؟

لا يمكن وصف المشهد السياسي في مصر الآن إلا بأنه مشهد مضطرب، لكنه في رأيي يدل على حيوية شديدة نتجت عن ثورة يناير؛ حيث لم يعد أحد يخاف، فقد كسر جدار الخوف إلى غير رجعة، وتسيس المصريون، وهذا هو الذي يفسر حالة الاضطراب والسيولة والصراع بين القوى السياسية المختلفة.

- في ظل الصراع بين القوى السياسية ما هو مستقبل الحكم من وجهة نظركم؟

سيتم الضغط من قبل القوى السياسية المعارضة من أجل انتخابات رئاسية مبكرة، وفي هذه الحالة، إما أن تأتى برئيس جديد يختاره الشعب أو يتم اعادة اختيار الرئيس الإخواني الحالي، أو أن الرئيس الإخواني الحالي سيغير من سياساته ومن لغته وخطابه حتى يصبح أكثر قبولاً لدى الناس. وأعتقد أن الخيار الثاني هو الأقرب.. وذلك لأن الإخوان لن يوافقوا على الانتخابات الرئاسية المبكرة، وأعلنوها عدة مرات أنهم يرفضون بشدة إجراء انتخابات مبكرة، لأنهم يدركون أن في المرة المقبلة الشعب لن يعيدهم ولن ينتخبهم، ففي النهاية هم أتوا بأقل من ثلث الناخبين المصريين، وهم يدركون جيدا أنهم لا يحوزون رضا الأغلبية الحقيقية في الشارع وأن ما حازوه هو أكثرية انتخابية وليس أغلبية شعبية.

هل تؤيد مطالب القوى السياسية برحيل مرسي؟

أنا أقول إن مطالب القوى السياسية يجب أن تكون على خطوتين إن لم يتراجع عن قراراته فعليه أن يرحل أو عليه أن يدعو إلى انتخابات جديدة، ويجب أن يكون الاستفتاء على شخص الرئيس، ويجب عليه أن يعرض نفسه للتصويت مرة أخرى ويعيد الانتخابات الرئاسية.

وهل ستترك جماعة الإخوان المسلمين الرئيس يتراجع عن قراراته؟

نرجو أن يسمعوا هذا الكلام ويشاهدوا المظاهرات ويدركوا حجم الخسارة التي يمنون بها يوميا في الشارع ويدركوا أن القضاء بوقفته فهو مؤيد للثوار بطريقة غير مباشرة.

هناك من يرى أن يوم 30 يونيو سيكون يوم انفجار الثورة الثانية لهذا الجيل.. هل نحن بصدد ثورة جديدة قادمة؟

هى ثورة بالمعنى المجازي لأن الشباب الذي قام بالثورة الأولى يشعر الآن أن ثورته قد سرقت منه أو تم اختطافها بمن أتوا إلى الثورة متأخرين أو بمن لم يشاركوا في الثورة على الإطلاق فقد أتى إليها الإخوان في اليوم الخامس ولم يشاركوا فيها بالمرة بل ظلوا يحرضون ضد الثورة والثوار بدعوى أنها فتنة والفتنة أشد من القتل وأن الخروج على الحاكم معصية لله فإذا في الخريطة السياسية نجد أن الشباب الذي نحن مدينون لهم، والذي قام بالثورة شعروا بأنهم خرجوا من دون أي مكاسب وثورتهم خطفت منهم والإخوان خطفت الثورة لكي نكون وصفناها صح والشباب الآن يقول نحن نريد استرداد الثورة التى خطفت منا.

باعتباركم قريبين من صناعة القرار في البيت الأبيض.. كيف تقيم الإدارة الأمريكية أداء جماعة الإخوان المسلمين في حكم مصر؟

الآن تعيد الولايات المتحدة الأمريكية النظر في دعمها لجماعة الإخوان المسلمين بعد اكتشاف ضحاله خبرتهم؛ حيث تفضل العوده للصندوق، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فقد تم الحديث معي في هذا الشأن وأبلغوني أنه على الإخوان التواضع في الحديث عن خبرتهم، والاستعانه بخبرات غيرهم.

هل ترى أن جماعة الإخوان المسلمين سبب فيما آلت إليه مصر من تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟

الإخوان المسلموين يتحملون مسئوليه التدهور في البلد، وظهر ذلك جليا بتقهقر دور المرأه، وزيادة الفساد عما كان في حكم مبارك، ومن الممكن أن تكون جبهة الإنقاذ والمحكمه الدستوريه بديلًا عن حكم الإخوان، والسلفيون يشعرون في علاقتهم بالإخوان أنهم شركاء من الدرجه الثالثة.

كيف تقيم أداء الحكومه في قضية خطف الجنود المصريين في سيناء ومسألة الإفراج عنهم؟

لقد طالبت بتشكيل لجنة مستقلةه من القضاة والعسكريين المتقاعدين وشيوخ القبائل للتحقيق في قضية جنود سيناء الذين تم الإفراج عنهم بعد اختطافهم لعده أيام لمعرفه الحقيقة، فأهل سيناء والمخابرات الحريبة وإسرائيل يعرفون الحقيقه التي يجب أن يعلمها الجميع.

ما رأيك في حملة “تمرد” التي تسعى لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي.. كيف يمكن التنبؤ بمستقبل السلطة في ظل اتساع شعبية مثل هذه الحملات؟

على المستوى الشخصي تضامنت مع الحملة ووقعت على استمارة لها أيضا، وعلى مستوى المركز، يدرس الآن فريق قانوني من أعلام القانون المصري مشروع قانون يجبر رئيس الجمهورية على الاستجابة لمطالب حملة تمرد وسحب الثقه منه، على أن يتم عرض هذا القانون عقب الانتهاء منه على مجلس الشورى لأنه الجهة القائمة بالتشريع الآن.

وكيف يمكن أن يوصل المركز مشروع القانون إلى مجلس الشورى؟

سنقدم مشروع القانون إما عن طريق أصدقائنا بالمجلس وإما عن طريق مجموعة من المواطنين يقدمونه بأنفسهم للمجلس من خلال صندوق المواطنين.

معنى ذلك أن المركز يحاول تحقيق نفس الهدف التي تسعى له حملة تمرد، وهو سحب الثقة من الرئيس؟

بالتأكيد، فالمصريون انتخبوا الرئيس محمد مرسي على أساس دستور 73 الذي سقط، وقد تمت صياغة دستور جديد، لهذا ينبغي أن يكون هناك انتخابات رئاسية جديدة فور الانتهاء من هذا الدستور، وهذا ما لم يحدث، على الرغم من أن أكبر القوى في مصر تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة.

 ماذا بشأن تقديم السلفيين للإدارة الأمريكية كبديل للإخوان؟

التقاني وفد من الدعوة السلفية قبل سفري للولايات المتحدة الأمريكية في أبريل الماضي، وحملني رسالة فحواها أنهم ينوون الاستقلال عن الإخوان ويريدون خلق قناة للتواصل مع أمريكا والغرب، وتقديمهم كبديل لنظام الإخوان مؤكدين على أن السلفيين أكثر عددا من الإخوان، وأن تخبطهم في السياسة يرجع إلى أنهم ظلوا مدة طويلة يعتقدون أن الخروج على الحاكم حرام، وأن السياسة مستنقع دنس، وأنهم تركوا الإخوان يقودونهم، فأنجحوهم في البرلمان والرئاسة.

 وهل قبلت أن تكون أنت همزة الوصل بين السلفيين والغرب؟

بالفعل نقلت رسالتهم لمن التقيت بهم من مستشارى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والخارجية الأمريكية والكونجرس والإعلام أيضا.

ولكن الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية نفى أن السلفيين يأخذون أحدا وسيطا بينهم وبين الإدارة الأمريكية؟

نعم، هو نفى أنه أرسل أحدا لي، ولكنه لم ينف أن أحدا التقاني وطلب مني أن أوصل رسالته، وهذه هي الواقعة في الأساس.

من الممكن أن تتحول الإدارة الأمريكية من دعم الإخوان المسلمين إلى دعم السلفيين في الوصول إلى حكم البلاد؟

الأمريكيون يدعمون مصالحهم، والحفاظ على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل أمر مهم جدا بالنسبة لهم، كما أنهم مهتمون باستمرار تدفق البترول إليهم، وسلامة المرور بقناة السويس، وسلامة المرور بالأجواء المصرية، وهي مسائل تتم على قاعدة المصالح المشتركة، فمن يحقق هذه المصالح للأمريكيين، ويضمن الاستقرار في مصر، فلا مشكلة لديهم في التعامل معه.

هل مؤسسات المجتمع المدني في مصر متهمة بتنفيذ أجندات خارجية؟

يتم اتهام هذه المؤسسات بتنفيذ أجندات خارجية، وأحيانا التهم تصل إلى التخابر لصالح دول أجنبية، ولكن هذا الكلام غير صحيح ولا أساس له في الواقع.

ولكن مسألة التمويل الأجنبي هي ما تفتح مثل هذه الأفكار؟

إن الأساس في التمويل الأجنبي هو الشفافية، وما يمكن أن أقوله في هذا الصدد هو أن الحكومة المصرية تلقت 100 مليار دولار خلال 30 سنة ولا يعرف أحد أين صرفوا. أنا أطالب بأن ما يسري على منظمات المجتمع المدني في قضية التمويل الأجنبي يجب أن يسري على الحكومة أيضا، فمنظمات المجتمع المدني تخضع لـ3 جهات رقابية فيما يتعلق بالتمويل الأجنبي، ولكن الحكومة لا تخضع الا لجهات رقابية صورية.


لقد تردد أنكم من أقنعتم الإدارة الأمريكية بالتخلي عن الرئيس السابق حسني مبارك وتأييد رحيله؟

لقد حضرت اجتماعا لمجلس الأمن القومي الأمريكي، خلال الأيام الأولى من ثورة 25 يناير، وأثناء موقعة الجمل الشهيرة كنت داخل البيت الأبيض، وقلت  لأوباما إنه لا فائدة ترجى من مبارك، فهو رجل مناور، وهي الصفة التي لازمته طيلة ثلاثين عاما حكم خلالها مصر، وهو ما أيدني فيه أوباما بإيماءة من رأسه.



ما هو موقف الولايات المتحدة من تدخل القوات المسلحة المصرية في العملية السياسية مرة أخرى لمواجهة الإخوان المسلمين في حالة تصاعد الأزمة وتشبث الجماعة بالسلطة؟

أعتقد من واقع معرفتي بالمسئولين والمراقبين الأمريكيين سواء من المستقلين أو المقربين من الإدارة، أن الولايات المتحدة الأمريكية ستؤيد تدخل الجيش في تلك الحالة، على أن تتولى القوات المسلحة الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، وحينها يخضع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين للمحاكمة العادلة. فكثيرون من مستشاري الرئيس الأمريكي باراك أوباما، حذروا من استئثار الإخوان المسلمين بالحكم حال وصولهم للسلطة، على غرار تجارب الإسلاميين السابقة في كل البلدان التي وصلوا فيها إلى الحكم.



تقول إن مستشاري الرئيس الأمريكي حذروا من استئثار الإخوان بالحكم.. من واقع خبراتك كيف يمكن أن تتعامل واشنطن مع تمسك الإخوان بالسلطة؟

لقد تحدثت كثيرا مع مسئولين أمريكيين في هذا الشأن، وكان ردهم يفيد بأنهم يعلمون أن التداول السلمي للسلطة في مصر في ظل حكم الإخوان المسلمين احتمال وارد، وأنهم مستعدون للتعامل معه من خلال عدة وسائل، هي المساعدات الاقتصادية، والجيش المصرى، والعزلة الدولية، بمعنى أن الاتحاد الأوروبي لن يكون راغبا في التواصل مع نظام لا يعمل بمبدأ تداول السلطة.



هل هناك صعوبة في تقييم تجربة الإخوان المسلمين في حكم مصر في أقل من عام؟

ليس هناك صعوبة فالمشهد مضطرب وغير واضح، الإخوان بهم بعض النواقص لأنهم حديثو العهد بالسلطة، وهناك قدر كبير من الارتباك والتخبط، لكن كان هذا مقبولا خلال المائة يوم الأولى من حكم الرئيس مرسي، وهو هامش مسموح به ومعروف في ظل تولي أي نظام جديد للحكم حتى يرتب أوضاعه وأوراقه ثم نستطيع بعد ذلك أن نحكم عليه. ولكن هذا لا يمكن أن يكون مقبولا بعد مرور فترة تجاوزت التسعة أشهر، خاصة أن الإخوان أخذوا على عاتقهم وعودا لتنفيذها، خاصة فيما يتعلق بالملفات التي وعدوا بفتحها. ومن ثم يبدو واضحا بكل المقاييس وبكل المعايير أنه لم يتم إنجاز ولو حتى نسبة 50 % من أي من الملفات التي وعدوا بالتعامل معها.



تقول إن هناك قصورا.. أرجو توضيح الأسباب التي اعتمدت عليها في تقييمك لأداء الإخوان؟

من المعروف في الظواهر الاجتماعية والسياسية أنه يصعب إرجاع ظاهرة معينة أو تقييم أداء حكومة بعامل واحد، لكن كل مجموعة العوامل التي أشرت إليها تشترك كأسباب في إحداث هذا الارتباك. لكن الأكثر تأثيرا في هذا القصور الملحوظ ربما زيادة الثقة في النفس، وربما سوء الحساب، فأنا أعتقد أن لديهم كفاءات ومع ذلك لم تكن موجودة على الساحة، بالإضافة لسعيهم للسلطة رغم وعودهم السابقة بعكس ذلك، ونحن رأيناهم وهم يوزعون المناصب لا يشركون غيرهم في السلطة. وقد أدت هذه الأمور كلها إلى حالة التعثر والضعف الشديد في الأداء التي نراها.



كيف ترى الحل في أزمات مصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟

إن حل الأزمة السياسية الراهنة يتطلب إجراء انتخابات شاملة في غضون الأشهر القليلة المقبلة، بحيث تشمل، السلطة التشريعية، أي مجلس النواب، ورأس السلطة التنفيذية، أي رئاسة الجمهورية، وعلى السلطة أن تبادر بذلك، فإن لم تستجب، فعلى قوى المعارضة أن تضغط من خلال العصيان المدني، وإن لم تتم الاستجابة لمطالبها من خلال العصيان المدني، فيجب تدخل القوات المسلحة فورا؛ لمواجهة رغبة جماعة الإخوان المسلمين في السيطرة على الدولة والمجتمع معا.


عميد الآثار يؤكد العثور على مسروقات فى أمن الدولة
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   سامح لاشين


طالب الدكتور محمد حمزة عميد كلية الاثار بجامعة القاهرة بالبدء فورا فى ادخال تعديلات على قانون الآثار لمواجهة الحالة السيئة للآثار وسرقتها، وكذلك بتدشين حملة قومية تهدف الى حصر الآثار وتكويدها، ويتم حصر الاثار المسروقة، وبناء مخازن وتسجيل الآثار بها، وطالب ايضا بأن يتم ضم اموال الوقف الخاصة بالأماكن الاثرية الى وزارة الاثار حتى تستطيع ان تصرف على ترميم تلك الاماكن. 
واضاف ان سرقة الاثار كانت ممنهجة من قبل النظام السابق ورجاله وبالتعاون مع بعض السفراء الاجانب، وان هناك الآلاف من عمليات سرقة الاثار تمت برعاية رجال ونظام مبارك، وقامت فى بعض الاحيان بسن القوانين لتسهيل تلك السرقات. وذكر ان هناك العديد من القطع الاثرية عند البحث عنها بعد الثورة وجدت فى احد مقرات امن الدولة.
ومن ناحية اخرى واصلت لجنة التنمية البشرية بمجلس الشورى عقد جلسات الحوار المجتمعى حول قانون جمعيات العمل الأهلى حيث كشفت المناقشات فى اجتماع اللجنة امس عن وجود اتجاه إلى حظر إنشاء رجال الأعمال للجمعيات الأهلية النوعية فى ذات التخصص الذى يعملون به حتى لا يستفيدوا من الإعفاءات الضريبية التى يمنحها قانون الجمعيات الأهلية الجديد للجمعيات.





واشنطن والجيش المصرى.. من التوتر إلى التفاهم منذ تنصيب مرسى حتى عزله

فى الأسابيع التى سبقت الإعلان عن فوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسى برئاسة مصر، ليصبح القائد الأعلى للقوات المسلحة، كانت ثمة توترات واضحة بين واشنطن والمؤسسة العسكرية المصرية، التى قادت البلاد فى مرحلة انتقالية قبل تنصيب مرسى.
فقبل إعلان نتيجة المرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية، غضبت واشنطن بسبب إصدار المجلس العسكرى إعلانا دستوريا فى 17 يونيو يقلص من صلاحيات رئيس الجمهورية الجديد، قبل تنصيبه بنحو أسبوعين، ونص الإعلان على تولى المجلس العسكرى سلطة التشريع، إلى حين انتخاب مجلس شعب جديد بعد إصدار دستور جديد للبلاد، كما حصن الإعلان أعضاء المجلس من العزل، ومنحهم حق تقرير كل ما يتعلق بشئون القوات المسلحة، إلى حين إصدار الدستور.
ورأت واشنطن أن هذا الإعلان يقلص من صلاحيات الرئيس المنتخب، وعبر كبار مسئولى الإدارة الأمريكية عن قلق حقيقى بشأن تحركات المجلس العسكرى لتشديد قبضته على السلطة بمصر، وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية، فيكتوريا نولاند، إن «فشل المجلس العسكرى فى تسليم السلطة للسلطة المدنية المنتخبة ديمقراطيا سيدفعنا لإجراء مراجعة للعلاقة بين البلدين».
ومن وزارة الدفاع الأمريكية خرجت دعوات مماثلة على لسان جورج ليتل، المتحدث الرسمى لوزارة الدفاع تؤكد «أنه يتعين استمرار عملية الانتقال وأن تصبح مصر أكثر قوة واستقرارا بعملية انتقال ناجحة إلى الديمقراطية»، وقال ليتل إنه لا يعتقد أن وزير الدفاع الأمريكى، ليون بانيتا، الذى تحدث مع طنطاوى قبل يومين من صدور الإعلان، قد أحيط علما بشأن اعتزام المجلس العسكرى إصدار هذا الإعلان».
وقال «لدينا قلق عميق بشأن التعديلات الجديدة للإعلان الدستورى، بما فى ذلك اختيار توقيت إعلانها مع إغلاق مراكز الاقتراع فى الانتخابات الرئاسية.. ندعم الشعب المصرى فى توقعاته الخاصة بأن ينقل المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة كاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا».
كما شددت وزيرة الخارجية فى ذلك الوقت، هيلارى كلينتون، على ضرورة أن يسلم المجلس العسكرى السلطة إلى الفائز فى الانتخابات الرئاسية.
تغيير مرسى لقادة الجيش
بعد أقل من أسبوعين على زيارة كلينتون وبانيتا للقاهرة، بعد تنصيب مرسى، وعلى إثر حادثة مقتل 16 جنديا مصريا فى معسكر للجيش قرب معبر رفح الحدودى، قرر مرسى إقالة المشير محمد حسين طنطاوى والفريق سامى عنان، وألغى الإعلان الدستورى المكمل، كما قرر تعيين عبدالفتاح السيسى وزيرا للدفاع كما عين صدقى صبحى رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة.
وبمجرد الإعلان عن التغييرات فى قادة الجيش المصرى، خرجت شائعات عن مباركة أمريكية ودور لواشنطن فى إحداث هذه التغييرات، إلا أن سفيرا أمريكيا سابقا خدم فى المنطقة العربية أكد لـ«الشروق» أن الإدارة الأمريكية علمت «بحركة التغييرات التى قام بها مرسى من وسائل الإعلام». ورأى المسئول الأمريكى السابق أن أى ادعاء بمعرفة الجانب الأمريكى مسبقا بما شهدته مصر فى هذا الموضوع هو «مبالغة تفتقر للدقة».
حملة «تمرد» وفريق عمل أمريكى
مع تطورات حملة تمرد الداعية لعزل مرسى وبمجرد وصول أخبار عن عزم الجيش التدخل فى حالة الاحتقان السياسى، قبل يوم 30 يونيو ومع وجود ملايين المصريين من المعارضين والمؤيدين فى شوارع مصر، إضافة لظهور إرهاصات بخروج الوضع الأمنى عن السيطرة، شكلت الإدارة الأمريكية «فريق عمل حول مصر»، لتقديم مقترحات حول ما يجب أن تتبعه الإدارة الأمريكية فى هذه الظروف.
وحضر إلى البيت الأبيض، إلى مكاتب مجلس الأمن القومى تحديدا، عدد من خبراء الشأن المصرى للاستعانة بآرائهم للوقوف على مستجدات الاحداث. كما هرع للبيت الأبيض وزراء الدفاع وفريق كبير من وزارة الخارجية وكبار قادة البنتاجون وممثلو أجهزة الاستخبارات المختلفة.
وبعد عقد اجتماعات على مدار الساعة، تواصلت حتى يوم 1 يوليو، وبعد بيان وزارة الدفاع المصرية الذى منح القوى السياسية ٤٨ ساعة للتوصل لاتفاق، اتفق الحاضرون على أنه أصبح من الخيال الوصول لاتفاق بين الرئاسة المصرية والقوى السياسية المعارضة يمكن معه الخروج من الأزمة، بما يوقف التظاهرات، خاصة بعد خطاب مرسى الذى أعلن فيه تمسكه بشرعيته الانتخابية، ولم يعد هناك بديل للجيش إلا التدخل.
وتبلور الموقف الأمريكى واضعا فى الاعتبار عدة عوامل:
أولا: أن حدوث انقلاب عسكرى يعنى تلقائيا وبمقتضى قانون أقره الكونجرس الأمريكى، عام 1961، وقف كل المساعدات لمصر، ولأى دولة يتدخل فيها الجيش بالانقلاب على رئيس مدنى منتخب.
ثانيا: ضرورة عدم انفراد القوات المسلحة بإدارة المرحلة الانتقالية، ووجود وجوه سياسية مدنية لها شعبية ومصداقية.
ثالثا: عدم اتباع أى أساليب قمعية مع كبار قادة الإخوان المسلمين وغيرهم من القوى السياسية الإسلامية.
من هنا جاءت مكالمات تليفونية كثيرة وطويلة بين مسئولى البنتاجون ووزارة الدفاع المصرية هدفت للتأكيد على عدم استخدام العنف، وعدم الرغبة فى وقوع «انقلاب عسكرى».
وتحدث وزير الدفاع الأمريكى، تشاك هاجل، مرتين مع نظيره المصرى عبدالفتاح السيسى آخرها كانت قبل ساعات من بيان السيسى، ولم يكشف المتحدث باسم البنتاجون جورج ليتل عن تفاصيل ما دار فى المكالمات، لكنه قال «أعتقد أنكم يمكن أن تفهموا حساسيات الوضع الآن».
باتريسون
وقبل بيان الفريق السيسى قالت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء الماضى، إن واشنطن «قلقة للغاية» بشأن الوضع فى مصر، موضحة أن المقترحات الواردة فى خطاب مرسى «غير كافية» لحل الأزمة، وأن الموقف لايزال مائعا ولا يمكن تأكيد حدوث انقلاب عسكرى.
وبعد البيان الذى عزل مرسى، ووضع خطوطا عامة للمرحلة الانتقالية، خرج الرئيس أوباما ببيان قال فيه ــ على العكس مما جرى عند تنحى مبارك «إذا اعتبرنا أن تحرك الجيش انقلاب، فإن الولايات المتحدة ستكون ملزمة بقطع المساعدات العسكرية عن مصر». وأضاف «الأجهزة الأمريكية المعنية، تعكف على تقييم أبعاد الخطوة التى اتخذها الجيش المصرى ومدى تأثيرها على المساعدات الأمريكية».
ولم يصل أوباما إلى حد توجيه إدانة صريحة لتدخل الجيش، فقد قال «تراقب أمريكا الوضع الذى لم تتحدد معالمه بعد فى مصر، ونعتقد أنه فى نهاية المطاف فإن مستقبل مصر يمكن فقط أن يقرره الشعب المصرى، بالرغم من هذا نحن نشعر بقلق عميق لقرار القوات المسلحة عزل مرسى وتعليق الدستور المصرى».
من ناحية أخرى، قال السيناتور باتريك ليهى (ديمقراطى ـ فيرمونت) فى بيان حاد إنه «من الأكيد أن القوانين الأمريكية تتطلب قطع المساعدات عن أى دولة ينتخب رئيسها يتم إزاحته عن طريق انقلاب عسكرى أو بيان عسكرى».
وأضاف «نعم كانت حكومة الرئيس مرسى سيئة لأغلب الشعب المصرى، ولكل من أمل منهم أن يكون حكومة ممثلة لكل المصريين وتلبى تطلعاتهم فى الفترة الانتقالية التاريخية الحرجة». وعاد وأكد أن «لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ ستراجع المساعدات المستقبلية لمصر بعد اتضاح الصورة كاملة من القاهرة»

بعد يوم28 يناير -وقبل التنحي- كنا كالفلاح الذي يجب أن يقتلع النجيل من جذوره ولا يكتفي بما يظهر فوق الأرض منه أو بقليل مما تحت التربة سواء تم ذلك بسرعة وبضربة قاضية -ربما زادت معها احتمالات انقسام الجيش ومخاطر فشل الثورة أو عسكرتها- أو علي وقت طويل نسبيا بالنقاط - ربما زادت معها محاولات إجهاض أو احتواء الثورة من العسكر و قوي الثورة المضادة وعرقلة تحذرها في الواقع المصري وأجهزة الدولة المصرية واحتضان الشعب لها- وسيواجه في كل الاحوال مشاكل بدرجات وإشكال مختلفة  مستقبلا وعليه اختيار طريقة صحيحة لمواجهتها أو تفشل الثورة.
هذا هو حال مصر الثورة مع ما يسمي ببقايا النظام" الفلول" و بالأحرى الجسد الرئيسي للنظام الذي طارت قمته الظاهرة  وتأثرت مظاهره المدنية من غلافه الخارجي السياسي المنحل  وذراعه الأمنية المدنية الداخلية بأجهزتها والتي تعمل بعضها بدرجات مختلفة وحتى وان كنا نحسها ولا نشاهدها كالأمن الوطني"أمن الدولة " و خضعت كل أجهزة الدولة التي كانت تتخذ شكلا مدنيا  لجوهر و قلب النظام الصلب- العسكر والمخابرات - الذي ظهر علي السطح بشكل أكثر سفورا ويتطلب ذلك تعاملا مختلفا وفيما يلي سطورا تحوي خواطر سريعة ليست عميقة ولا شامله عن الدولة العميقة أو بمعني أدق الدولة الخبيثة والثورة المضادة
المؤسسة العسكرية:
  سواء كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة يحظي بدعم وتأييد أو حب واسع داخل الجيش علي الأقل حاليا وبعد حملة وحرب نفسية واسعة النطاق تمت داخل الجيش- كما تمت خارجه- لاستقطابهم إلي جانب قيادتهم ضد إتمام نجاح الثورة الذي لن يتم إلا بوضع العسكر ومؤسستهم تحت سيطرة كاملة لسلطة منتخبة- تنفيذية وتشريعية - تتم محاسبتها من قبل الشعب أو مازال وضع  طنطاوي ومجلسه علي عكس ذلك كما كان يقال قبل و أثناء الثورة من رفض واسع داخل الجيش لقيادة طنطاوي  وكثير من أعضاء مجلسه فان علينا أن نسعى لمزيد من استقطاب القيادات الوسطي وما تحتهم من المؤسسة العسكرية إلي جانب الثورة أو علي الأقل تحيدهم قبل وبعد تنحي المجلس الحالي ويمكن استخدام وسائل مختلفة...
يمكن إحالة عدد كبير من قيادات الجيش- طنطاوي ومجلس وكل أو اغلب مما يليهم من القيادات- للتقاعد كما فعل عبد المنعم رياض بعد أحداث النكسة مما سيعطي فرصا اكبر للترقي  أمام القيادات الوسطي وما دونها وخصوصا لأصحاب الكفاءة والنزاهة ، أن العمل علي دعم ورفع كفاءة القوات المسلحة هدف في حد ذاته وهو أيضا وسيلة ليس فقط لتقوية الثورة ومصر و تأمينها أمام الخارج بل حتى في مواجهة قيادات العسكر ذات التفكير والولاء للثورة المضادة والنظام القديم بفكره ومصالحه إن لم يكن بأشخاصه سوء في جناحه المدني أو العسكري، فالبحث عن قيادات عسكرية رفيعة القيمة والقامة وبفكر حديث راقي سواء علي المستوي العسكري أو في مجال تنظيم العلاقات المدنية العسكرية ضرورة للجيش وللثورة ولمصر .
ومن ذلك أيضا  إحداث تغير واسع مادي ومعنوي  لهم في مواجهة قيادات الجيش الحالية أو بعد التخلص منهم فإعادة توزيع المرتبات والدخول المادية مثلا داخل الجيش بما يحقق العدالة والتوازن بينهم وبين قيادات الجيش وأيضا العمل علي مواجهة الحرب النفسية وإظهار الحقائق وكل ذلك وغيره ربما يجعل الاختيار الثوري - وخضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المنتخبة كأي مؤسسة عسكرية في كل الدول الدستورية - أمام القيادات الوسطي والصغرى وباقي قواتهم أرجح رغم ما تحمله الثقافة المصرية عموما والعسكرية خصوصا من مركزية  الدوري السياسي المتواري أو حثي الظاهر في بعض الأحيان للمؤسسة العسكرية و سموها عن الرقابة والخضوع للمدنين وهو جوهر النظام الذي أسس في العهد الناصري واهم أسباب قيام الثورة حيث كان ذلك السبب الأهم للاستبداد- أبو الكبائر السياسية- وبالتالي تهيئة المناخ لكافة أشكال الفساد و إهدار الكفاءة كما كان السبب الرئيسي في هزيمة يونيو  وربما يكون إدخال دفعات جديدة  بكميات اكبر وعلي أسس جديدة للكليات العسكرية بعيدا عن معايير النظام السابق الحالي ومصالحة و ولاءاته وأشخاصه  أيضا وسيلة لدعم ورفع كفاءة الجيش وبإبعاده عن العداء للثورة أن لم يكن اجتذابه لها.
إن التخوف من أخونه مؤسسات الدولة والحفاظ علي وطنيتها واستقلالها وإبعادها عن التسييس حق لا يجب أن يكون المدخل للحافظ علي باطل سيطرة النظام السابق-الحالي علي مقدرات هذه المؤسسات بكل ما يعنيه من أشخاص و أفكار و ولاء وشبكة مصالح داخلية وخارجية  وطرق تعين وترقيات القادة وحتى الرتب الصغيرة ... يجب  تغير قواعد العمل بصفة عامة للأفضل.
المؤسسة القضائية: الحديث عن استقلال القضاء كان مطلب لتيار من القضاة أنفسهم وليس فقط مطلب لقوي وطنية وسياسية عارضت الاستبداد والفساد والظلم ومازالت تسعي لاقتلاع جذورهم ومثلت أوضاع كثيرة داخل المؤسسة القضائية – بدو أن نعمم بالطبع -ليست فقط احد مظاهر  بل جذور للفساد وبالطبع احد أهم معوقات مواجهة الفساد خارجها ومطلب حيوي للثورة ولأقامه دولة  قوية عادلة وإلا كنا أمام ورم سرطاني  .
 لا استبعد إن تكون تصريحات  الزند الأخيرة متعمدة او تستغل لتجهيز الوضع لضربة قوية تجهض أو علي الأقل تحجيم الثورة عموما والأخوان خصوصا أو علي الأقل تضيف مزيدا من النقاط في مصلحة الثورة المضادة وكتلها الصلبة داخل الدولة العميقة . كما تمثل تصريحات احمد الزند الأخيرة ومواقفه ومنها دعمه لعبد المعز في فضيحة التمويل الأجنبي والطريقة التي تم بها  الدعم وتزعمه للتيار المواجه لتيار استقلال القضائي الذي واجه مبارك ونظامه فرصة أتمني ألا نكتفي  عندها فقط  بالحديث عن أشخاص أو عن قيمة مهما كانت أهميتها للحديث عن إصلاح و تطهير كامل للقضاء وإلا فالمطالبة بالحل هو النتيجة الطبيعة  .
ليعلم الزند وكل زند أن الثورة تملك ليس فقط إسقاط دستور أو سلطة تنفيذية وتشريعية بل تستطيع أيضا إسقاط السلطة القضائية وإنشاء مؤسسات قضائية جديدة هذا الدرس الذي ربما لم يستوعبه البعض وخصوصا من الفلول في مختلف أجهزة الدولة بما فيها السلطة القضائية، تصريحات الزند  ربما تؤدي إلي زيادة المطالب ليس فقط بتطهير القضاء أو تطهره ذاتيا بل إلي حل السلطة القضائية بالكامل وإنشاء مؤسسة جديدة تتخلص من الارتباط بالنظام القديم بكل ما فيه من قيم وأفكار وقواعد للعمل و الاختيار ومصالح و ولاء طالما إن تيار الاستقلال يبدو ضعيفا ولا يملك القدرة علي تنفيذ التطهر من الداخل أو حتى التطهير بمساعدة من خارج السلطة القضائية التي تحدث شيخ من شيوخها عن سيطرة أعضاء التنظيم الطليعي علي كثير من مواقعه القيادية .
من المنطقي أن تكون هناك صلات بين بعض  المحسوبين علي القضاء وأجهزة أمنية وسياسية مختلفة في نظام كالنظام الذي أسس فيما بعد 1952 ولم يكن ما قيل عن ملفات امن الدولة في دمنهور أو غيرها- صحت أو لم تصح- مما يفضح علاقة بعض القضاة بالجهاز المنحل شكلا مفاجأة  وكذلك الحديث عن التزوير الذي تحدث عنه البعض من القضاة أنفسهم ووصل بنقيب المحامين للحديث بقدر أو أخر من المبالغة عن3000 من القضاة المتطورين في تزوير الانتخابات فقط.
كنت - رغم أي تحفظات ورفض للكثير داخل هذه المؤسسة وما بها- من اشد المعارضين للحديث عن إسقاط السلطة القضائية وإنشاء أخري جديدة إلا  أنني اقترب  مع الوقت إلي تأييد هذه الفكرة وربما تجعل تصريحات الزند علي كثير من الثوار مراجعة بعض الأفكار و منها فكره حل بعض المؤسسات أو علي الأقل طرحها كوسيلة لضغط لتفعيل أو تسريع مسيرة الإصلاح  وحاله المؤسسة القضائية لدعم تيار الاستقلال في مواجه الفلول داخل القضاء بما فيهم بقايا التنظيم الطليعي وعملاء الأمن الدولة  ومن أدمنوا الخضوع للسلطة التنفيذية مقابل التعالي علي الشعب مصدر كل السلطات ناهينا عن تشكيلة أخري داخل هذا الجهاز الذي أصابه الاستبداد بمثل ما أصاب غيره من مؤسسات الدولة.
 الغريب أن نجد شعبا يكاد يجمع- بالحق أو بالباطل- علي عدم الثقة في نظام بمختلف  أشكاله من أول الاختيار والتعين داخل السلطة القضائية من أول رئيس الدستورية العليا  وصولا إلي مجرد التعين في ساعي في محكمة وفي نفس الوقت يدعي البعض علي وجوب الثقة في كل أحكام القضاء والحفاظ علي سلطة يخرج ويتبجح بعضهم  ويمن علي الشعب بما يجب عليه القيام به ويحصل في مقابله علي الأموال وسلطة مشروعة وغير مشروعة في بعض الأحيان والتعامل مع الدولة عن أنها عزب موروثة فوق أي قانون  وليس سلطة سلطات الدولة مصدرها الشعب وتخضع للقانون
 بالشعبية الكبيرة التي يبدو الزند وتياره عليها داخل القضاة يبدو خيار التطهر الذاتي للقضاء صعب التحقق ولا أعلم كيف يمكن أن  تقدم المساعدة للتطهير بدون أن نصل لسيطرة علي المؤسسة القضائية أو تسييسها هل يمكن  أن تم ذلك عن طريق تعيين اعد كبيرة من القضاة علي أسس موضوعية  معيارها الكفاءة والأمانة بما يخفف ذلك من سيطرة  والكثرة العديدة لأعضاء دخل اغلبهم علي أسس لا تثق غالبية الشغب فيها طبقا لما ساد المجتمع في الفترات السابقة بسبب تدخل و ومحاولة السيطرة وتسييس القضاء واختراقه وخصوصا منذ العهد الناصري أم لا؟والباب مفتوح لأفكار أخري وربما يكون وزير عدل من تيار الاستقلال واستخدام الوسائل التشريعية اللازمة مدخلا أخر.
المخابرات العامة: هذا الجهاز وأجهزة أخري كالرقابة الإدارية والمركزي للمحاسبات وغيرها تحتاج لنظرة عميقة  وتطرح من الأسئلة بشأنها أكثر مما نجد من إجابات ،فجهاز المخابرات لن يقنع طفلا بعدم ارتباطه بالنظام السابق ومصالحه وأفكاره وقيمه بدرجة أو بآخري و بالترتيبات السياسية الخارجية وحتى الداخلية وبالتالي معاداة الكثيرين داخله للثورة ومحاولة إعاقتها وحتى تخريب مصر وتلغيمها لمن يحكم من الثوار حتى تفشل الثورة أو علي الأقل تحجيم تأثيرها ولو بعد سنين.
 والحديث عن مهنية ووطنية الجهاز -وغيره من الأجهزة- فقط هو حديث غير مقبول بالطبع وقاصر يظهر بتعمد أو بدونه احد جوانب الصورة فلا يمكن نفي الوطنية والمهنية عن الكثيرين داخل هذه الأجهزة ولكن لن يعمينا ذلك عن المطالبة بتطهر أو بتطهير وربما حتى الحل إن كان لذلك مقتضي  كما هو حال أمن الدولة مثلا ووجدنا استحالة لتطهير  وضبط أداء هذه المؤسسات كما يجب ، رغم صعوبة الحديث عن حل  جهاز كالمخابرات مثلا و إنشاء جهازا جديدا كما هو حال تركه كما هو أو إجراء إعادة هيكلة شكلية بما  قد يعرض البلد والأمن القومي لمخاطر كبيرة وعديدة سواء من الخارج أو الداخل  لإعاقة للثورة و تخريب مصر أو انتهازاً لفرصه ترتيب البيت من الداخل وإذا كان احتكاك امن الدولة بالأمور الداخلية وخصوصا مع السياسيين والثوار ممن مارسوا السياسية قبل الثورة ربما يجعل التعامل معه أسهل والمعلومات المتوفرة أكثر نسبيا مقارنه بجهاز كالمخابرات هل يكون الحل هو الحل أم المشكلة بل أم لمشكلات سياسية وأمنية كبير؟.
هل يمكن اللجوء لإنشاء أجهزة موازية جديدة علي معايير تتسم بالكفاءة و المهنية والنزاهة وعدم معاداة الثورة أو تيار سياسي داخلها؟
كيف ستعامل نخيل الثورة الذي إذا قذف رد بأطيب الثمار في مواجهة نجيل وطفيليات وأورام الدولة العميقة الخبيثة المعادي للثورة ولتحرير مصر وشعبها ورد كرامته وإرادته له؟!
0

Add a comment



    لوس أنجلوس تايمز: «الدول العميقة» خصم الرئيس الأكثر خطورة


    «يصور الرئيس محمد مرسي نفسه كقائد يتنقل بين مناظر مليئة بمؤامرات رجال أعمال فاسدين وشخصيات غامضة تتآمر من داخل بيروقراطية واسعة لم تتمكن دائرة إسلامييه الداخلية من كبحها».. هكذا بدأت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية تقريرها بعنوان «الرئيس المصري يرى الدولة العميقة كعدو داخلي».
    قالت الصحيفة إن الرئيس حذر من مؤامرات داخل حكومته، لكن البعض يقول إنه يريد ببساطة استبدال بنية السلطة بآخر موالي له. مضيفة أنه في الوقت الذي يخرج فيه المحتجون في مسيرات، ويضرب الموظفين عن العمل، ويحتشد الطلاب، ويدخل الاقتصاد في فوضى مخيفة، ربما يوجد خصم الرئيس الأكثر خطورة خلف الكواليس، والذي يعرف بـ«الدولة العميقة». مضيفة أن أحمد عز وأحمد شفيق، يعتبرا رمزين لمركز السياسة والمال في الدولة العميقة.
    لوس أنجلوس تايمز أشارت إلى أن القضاء والشرطة والجيش وأجهزة المخابرات تشكلت على مر العقود بالحكم العلماني للمستبد المخلوع حسني مبارك، على حد قولها. لافتة إلى أنه لا يزال كثير من المسؤولين في الشرطة والمخابرات على وجه الخصوص موالين للنظام القديم، حيث يخشون أن يأخذ مرسي مصر بعيدا عن حلفائها الغربيين نحو الأصولية الدينية.
    مرسي وإخوانه الذين يسيطرون على الحكومة، يتهمون هؤلاء المرتبطين بمبارك بعرقلة المرحلة الانتقالية في مصر، بحسب لوس أنجلوس تايمز. وأضافت أن الحديث عن المكائد انتشر جدا لدرجة أن موقع الإخوان ألقى هذا الشهر اللوم على «فساد الدولة العميقة» بخصوص تمم حوالي 500 طالب في الأزهر. 
    تابعت الصحيفة الأمريكية القول إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها القضاء توضح أن مؤسسات الدولة تتحرك في الحقيقة نحو وضع حد لمرسي الذي مضى في دستور مدعوم إسلاميا وتجاهل القرارات القانونية التي تتحدى سلطته. وضربت لوس أنجلوس تايمز أمثلة كتأجيل الانتخابات البرلمانية، ودعوة مرسي لإعادة النائب العام الذي أقاله في محاولة لزيادة قبضته على السلطة نوفمبر الماضي.
    كما أشارت إلى تزامن هذه الأحكام مع إضراب ضباط بالشرطة «قلب قوة مبارك»، على حد وصفها، عن العمل وتشكيكهم في شرعية مرسي.
    منتقدون يقولون إن مرسي يرغب في نسخة إخوانية من سيطرة ومحسوبية السابق له، بحسب الصحيفة. لوس أنجلوس تايمز نقلت عن حسن نافع، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، قوله: «ظهر أن مرسي والإخوان ليسوا أصحاب خبرة في الحكم، وأنهم جشعون للسلطة والسيطرة». مضيفا: «يوجد شعور بسرقة الثورة، وأن هناك محاولة لما يطلق عليه كثيرون (أخونة الدولة)».
    تابعت لوس أنجلوس تايمز أن الجماعة التي مر على تأسيسها 85 عاما، وكانت تعتبر ذات يوم الصوت غير الفاسد الوحيد ضد النظام السابق، أصبحت تقارن الآن بالحزب الوطني الديمقراطي المنحل.
    وأضافت أن مرسي عادة ما يتحدث عن أيادي خفية تراوغ لإضعاف حكومته من الداخل ومن الخارج، مستطردة أن الرئيس نادرا ما حدد هؤلاء الغرباء المسلطين ضده، وعادة يقال إنهم يتضمنون عملاء إسرائيليين وفي أوقات أخرى يقال إنهم مسوؤلون أمريكيون.
    لفتت الصحيفة أيضا إلى أنه سواء كانت المؤامرات حقيقية أو تخيلية، إلا أنها تعتبر موضوع خطير في بلد يعاني من انقسامات سياسية ودينية عميقة وتضخم وبطالة واقتصاد منهار.
    لوس أنجلوس تايمز قالت إن الإخوان زادوا قبضتهم على المؤسسات العامة. متابعة أنه من النادر أن تنظم المعارضة المختلفة أي شئ، ونقلت عن بعض معلقين قولهم إن أفضل خيار أمام المعارضة تطوير استراتيجية للاحتجاج ربما تدفع إلى انقلاب عسكري لتجنب الانهيار الاقتصادي.
    أخيرا اختتمت لوس أنجلوس تايمز تقريرها بأن استراتيجية الإخوان كانت تنص على إظهار الأعداء السياسيين كجواسيس وكفار، وهو ما أثار الشكوك في المحافظات على وجه الخصوص حول جبهة الإنقاذ الوطني والأحزاب المعارضة الأخرى.
    وأشارت إلى أن الانتخابات البرلمانية المتوقعة هذا الخريف، ستكون «مقياس» لما تبقى من شعبية للإخوان. مضيفة أن دعم الإخوان قد ينتهي إذا استمر عدم الاستقرار ووسع السلفيون انتشارهم . نلقت مرة أخرى عن نافع قوله: «إذا خسر الإخوان الأغلبية في الانتخابات، اعتقد أن وزنهم السياسي سينتهي إلى الأبد».

    أحمد منصور يكتب : ثقافة مؤسسات الدولة العميقة

    04/07/2013 00:00 ص


    ابحثوا عن «أرجنكون» المصرية

    ‎by

    د.إبراهيم البيومي غانم

    كلما اقترب الشعب المصري خطوة من امتلاك زمام الولاية على نفسه والتحرر من قيود الاستبداد والفساد والفشل؛ جن جنون «الدولة العميقة» في مصر، وطاشت تصرفاتها، وراحت تدبر وتنفذ جرائم القتل والحرق والترويع، وتستميت في سبيل إجهاض نجاحات معتبرة  حققتها ثورة 25 يناير، وتفعل كل شيء من أجل قطع الطريق على ما تبقى من أهداف هذه الثورة. ولن يهدأ للدولة العميقة في مصر بال، ولن يغمض لها جفن حتى تتمكن ـــ إن استطاعت ـــ من الانقلاب على الشرعية الشعبية التي يمثلها برلمان الثورة المنتخب بإرادة مصرية حرة شارك فيها ما يقرب من ثلاثين مليوناً.

    ليس عندي شك في أن مصر مبتلاة بـــ» دولة عميقة» غير الدولة الرسمية التي نعرفها ونحترم مؤسساتها. هذه الدولة العميقة هي التي تقف خلف الجريمة المروعة التي جرت الأسبوع الماضي في ملاعب كرة القدم في كل من مدينة بور سعيد والقاهرة، وهي التي تقف خلف كل أعمال الفوضى والعنف والتخريب التي تقع في البلاد. هي التي اختارت هذا التوقيت الشيطاني لجريمة بورسعيد المناسبة السنوية الأولى لثورة يناير، ومع بدء عمل أول برلمان يعبر عن إرادة الشعب من جهة، والأحداث التي سبقتها ورافقتها من جهة أخرى مثل أعمال التحريض، وحوادث التجمهر أمام مجلس الشعب ومحاولات اقتحامه، والسطو المسلح على سيارات نقل الأموال من البنوك، وقطع الطرق، وخطف المواطنين والسائحين الأجانب، وممارسة أعمال الترويع بصورة منهجية مبرمجة. وكل هذه الجرائم لا تخرج عن تدبير ما نسميه «الدولة العميقة».
    ويسأل سائل: ما المقصود بالدولة العميقة وأين هي في مصر؟ ولماذا تريد هذه «الدولة العميقة» الانقلاب على الشرعية الشعبية؟. هنا لابد من استحضار الحالة التركية كي نحدد المقصود بالدولة العميقة، وهذا هو موضوع مقالنا اليوم، وكي نعرف أيضاً لماذا تريد الدولة العميقة الانقلاب على الشرعية الشعبية، وهذا موضوع مقال آخر إن شاء الله.

     «الدولة العميقة» اسم كان ولا يزال شائع الاستعمال في الخطاب السياسي التركي ـــ وفي بعض البلدان الأخرى وخاصة أمريكا اللاتينية ـــــ والمقصود به هو شبكة من العملاء المنتمين إلى تنظيم غير رسمي وتربطهم مصالح واسعة مع قوى داخلية وخارجية، ونقطة القوة الأساسية في هذا التنظيم هو أن قياداته الكبيرة تشغل مناصب رسمية في مؤسسات الدولة المدنية والسياسية والإعلامية والأجهزة الأمنية والعسكرية، وهذا ما يعطيها قوة هائلة على التخفي والفاعلية في تحقيق أهدافها في آن واحد من خلال تسخير مؤسسات الدولة الرسمية ذاتها لخدمة الأهداف غير المشروعة للدولة العميقة .

    ما نعرفه عن الدولة العميقة في تركيا هو أنها ليست تنظيماً خارجاً عن القانون فحسب؛ بل هي تنظيم يعمل من داخل مؤسسات الدولة، وفي يده صنع واتخاذ قرارات خطيرة باسمها بحكم المناصب الرسمية التي يشغلها أعضاؤه. هو تنظيم له وجهان: وجه خفي لا يعلمه إلا أعضاء المنظمة السرية، وآخر علني يظهر به في صورة مسئول حكومي، أو حزبي، أو نقابي ، أو نائب في البرلمان، أو مسئول عسكري، أو أمني رفيع الرتبة، أو رجل أعمال، أو صحافي، أو نجم من نجوم الفن والرياضة.

    ومن المهم أن نبحث قليلاً في خلفيات نشأة الدولة العميقة بهذا المعنى في تاريخ تركيا الحديثة؛ فربما نعرف منها ما الذي يحدث في مصر هذه الأيام ولماذا يحدث.

    كانت تركيا أول دول العالم الإسلامي غرست فيها المخابرات الأمريكية « نواة ما عرف فيما بعد باسم الدولة العميقة، وذلك في سنة 1952 ، وكان الهدف الأساسي هو التحكم في قرارات قيادات الجيش، وصناع القرار والمسئولين السياسيين الكبار في مختلف مواقع السلطة والإدارة العامة في الدولة التركية. وبمرور الوقت تضخمت «الدولة العميقة» غير الرسمية، حتى أضحت دولة موازية للدولة التركية الرسمية. وكلما كانت تركيا تتجه خطوة نحو التحول الديمقراطي بإجراء انتخابات حرة تأتي بأحزاب وقوى وطنية وإسلامية للسلطة، تحركت أركان الدولة العميقة وأشاعت الفوضى بأعمال العنف في البلاد لإجهاض هذه الخطوة وإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها. وهكذا عانت تركيا من سلسلة جرائم بشعة ارتكبتها «الدولة العميقة» ولم تتوقف عن ارتكابها منذ سبعينيات القرن الماضي.

    ولكن لما وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة بانتخابات حرة في ديسمبر سنة 2002، وأصبح رجب طيب أردوغان رئيساً للحكومة. وجدت حكومته أنه قد آن أوان التخلص من الدولة العميقة واستئصال شأفتها، وتقويض أركانها، وخاصة أنه كان قد نما لعلم حكومة أردوغان أن «الدولة العميقة» أعدت خطة سنة 2003 للإطاحة بها بعد شهور قليلة من الانتخابات التي أتت بأغلبية برلمانية نسبية لحزب العدالة والتنمية!!. وأدركت حكومة أردوغان أن صعوبة هذه المعركة وتعدد وتعقد أطراف الدولة العميقة تفرض العمل وفق خطة محكمة وطويلة النفس للقبض على أقوى شبكة منظمة للدولة العميقة وهي المعروفة باسم «أرجنكون»، وتقديمهم للقضاء وفق الإجراءات القانونية.

     وبالفعل تذرعت حكومة أردوغان بالصبر على الأرجنكون وأركان الدولة العميق من جهة، وتذرعت من جهة أخرى وفي نفس الوقت بالعمل الجاد في إصلاح الأحوال الاقتصادية، ورفع متوسط الدخل الفردي، ومحاربة الفساد في المحليات/البلديات وفي البيروقراطية العامة للدولة؛ وذلك كي تضمن أن كل مواطن من السواد الأعظم قد امتلك قوت يومه، وأصبح لديه شيء يخاف عليه، حتى إذا ما بدأت المواجهة مع دولة الفساد العميقة ضمنت الحكومة تأييداً شعبياً واسعاً لها. وهكذا لم تبدأ المواجهة الحقيقية بين حكومة أردوغان والأرجنكون إلا في يونيو سنة 2007؛ أي بعد أن أنهت مدة ولايتها الأولى، وكانت قد نجحت في مضاعفة متوسط دخل الفرد ثلاث مرات من 2300 إلى حوالي 9000 دولار في السنة.

    توالت وقائع المواجهة بين حكومة أردوغان والدولة العميقة بطريقة «خطوة خطوة»» أو «قضمة قضمة»؛ بدأت  بإلقاء القبض في يوليو سنة 2007 على عدد من المتهمين العاديين كانت لهم صلة بأعمال إرهابية وتخزين أسلحة في أحد مساكن اسطنبول. ثم تطورت المواجهة في مارس ويوليو من عام 2008، عندما تم القبض على مجموعة أخرى مكونة من 14 شخصاً كانوا يشغلون مناصب رفيعة، منهم مثلاً زعيم حزب العمال المعارض، وقائد سابق للأمن الداخلي، وقائد سابق للجيش الأول التركي. وفي خطوة ثالثة تم القبض على 84 متهما جديداً في قضية الأرجنكون أيضاً، وفي تلك المرة تصاعدت حملة القبض وشملت ذوي مناصب أرفع من سابقيهم، كان منهم ثلاث من  قيادات الجيش المتقاعدين، وعدد آخر من رجال الجيش والشرطة وبعض الصحفيين ورؤساء الجامعات المتقاعدين. ثم تواصلت الحملة في يونيو 2009 باكتشاف مؤامرة عرفت باسم «مواجهة الرجعية» دبرها بعض قادة الجيش من سلاح البحرية. وكان المقصود هو التمهيد لانقلاب عسكري والإطاحة بحكومة العدالة والتنمية بعد انتخابها في ديسمبر سنة 2002(لاحظ أن الحكومة لم تعلن عن هذه المؤامرة إلا في يونيو 2009، وقدمت المتهمين للمحاكمة بأدلة دامغة بعد أن نشرت صحيفة «طرف» التركية وثيقة تتضمن خطة الانقلاب ضد الحكومة المنتخبة).

    وظلت المواجهة بين الحكومة والدولة العميقة مفتوحة: الحكومة تعمل وتنجز في الداخل والخارج، والبحث جار على قدم وساق للإمساك بأعضاء منظمة الأرجنكون وحلفائها في الدولة العميقة. وفي فبراير 2010 تم القبض على عدد آخر منهم، ثم في يوليو 2010 دخلت المواجهة مع الدولة العميقة طوراً أكثر خطورة بالقبض على 196 متهماً دفعة واحدة، من بينهم 25 جنرالاً كانوا لا يزالون في خدمتهم بالقوات المسلحة التركية. وبلغت المواجهة ذروتها في الأسبوع الأول من يناير هذا العام 2012 بالقبض على رئيس أركان القوات المسلحة السابق بشحمه ولحمه واسمه إلكر باشبوغ، وهو قيد الحبس على خلفية علاقاته بمنظمة الأرجنكون والتآمر معها للإطاحة بحكومة العدالة والتنمية المنتخبة من الشعب.

    أنا أدرك تماماً أن ثمة فروقاً واختلافات كبيرة بين الحالة التركية وحالتنا في مصر. ولا يمكن أن نقول إن حالتنا هي حالتهم بالتمام والكمال. ولكن ثمة أيضاً أوجه للشبه بين حالتنا وحالتهم، وثمة أيضاً الكثير من الدروس المفيدة التي يمكن استخلاصها مما أوردناه بشأن وقائع المواجهة بين دولة الإرادة الشعبية التي تمثلها الحكومة المنتخبة بزعامة أردوغان، وبين دولة الفساد والاستبداد ومنظمات الأعمال الإجرامية التي تسمى «الدولة العميقة»؛ في تركيا وفي مصر. وهذا ما نعد القراء الكرام به في مقال آخر. تُرى: أليس في مصر ما يشبه الأرجنكون التركية؟؟؟
    المصدر : السبيل

    عن الدولة العميقة والثورة فى مصـر

    أضف تعليقكتعليقات :6
    نشر فى : الإثنين 23 أبريل 2012 - 8:00 ص
    آخر تحديث : الإثنين 23 أبريل 2012 - 8:00 ص
    سيتوقف المحللون والمؤرخون طويلا بالتأمل والتفسير أمام خطوة إقدام اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع ووزير مخابراته على ترشيح نفسه رئيسا للجمهورية فى مرحلة ما بعد الثورة، باعتبار ذلك مفتاحا مهما للكشف عن مدى عمق ــ أو ضحالة ــ «الدولة العميقة» فى مصر، وعلاقات التناغم أو الصراع داخلها، وطبيعة رؤيتها لذاتها وللوطن، ونواياها وسلوكها تجاه ثورة يناير وأطرافها المختلفة، ومدى سلامة حسها الأمنى والسياسى، ومدى إمكانية ائتمانها على عقل وقلب ومستقبل مصر.

    الدولة العميقة ــ التى كثر الحديث عنها مؤخرا اتصالا بالشأن المصرى ــ مصطلح مأخوذ من واقع السياسة التركية، ويُقصَد به ذلك الهرم الغاطس تحت الماء أو جبل الجليد الذى يحتل قمته الظاهرة فوق السطح عناصر من المؤسسة العسكرية، والمخابرات بشقيها الخارجى والداخلى، والجهاز القضائى، والمافيا الاقتصادية ــ ليس بالضرورة القيادات العليا ــ الذين يحددون توجه الدولة وأولوياتها وخططها ويتخذون القرار فى الدولة. ولا يتطابق التسلسل الإدارى فى سلطة الدولة بالضرورة مع ترتيب السلطة داخل الدولة العميقة.

    وتحرك قيادة الدولة العميقة شبكة تابعة خفية تشكل جسم الهرم الغاطس، وتتكون من رجال أعمال وبعض البيروقراطيين والمثقفين والإعلاميين والفنانين والرياضيين، الذين يقومون «بالتخديم» على رغبات الدولة العميقة، فى العادة مقابل منافع سياسية واقتصادية واجتماعية. ويأتى فى سفح الهرم «البلطجية» الذين يقومون بالتنفيذ اليدوى لعمليات الردع والقهر والإجبار لصالح الدولة العميقة فى أدنى صوره وأكثرها مباشرة.

    ●●●

    ولا تختلف الدولة العميقة فى مصر عنها فى تركيا. إذ ينطلق أعضاء الدولة العميقة فى البداية من عقيدة وطنية راسخة، ومن يقين جازم بأن الدولة تتسم بالعظمة وأنها «على الحافة» وعرضة للمؤامرات الخارجية والداخلية بشكل دائم، وبالتالى يقاومون الديمقراطية، والحكم المدنى، وتوجهات الإسلام السياسى ويرون فيها معاول لهدم الدولة من خلال الإضعاف التدريجى لوحدتها وهيبتها. كما يعتبر عناصر الدولة العميقة أنفسهم الحراس الحقيقيين على الدولة والوطن، والأجدر بوضع وتفسير المصلحة الوطنية وشكل الدولة وعلاقة المجتمع بالدولة، باعتبارهم أفضل أبناء هذه الدولة: أكثرهم إخلاصا، وأشدهم شجاعة وتضحية، والأعظم كفاءة وطهرا، والأعمق ثقافة وعلما، والأقل قابلية للشراء والإفساد.

    وتعمل الدولة العميقة فى الخفاء «على راحتها» بلا رقيب على قراراتها وميزانياتها وشبكة علاقاتها. ومع الوقت وتشعب شبكات الأعمال والمصالح والزبائن، ترتبط مجموعة الدولة العميقة بهذه المصالح والشبكات ارتباطا عضويا يغير من أولوياتها للدولة ويؤثر على سلامة قرارها، كما يتسلل إليها بالتدريج عوامل التحلل والفساد وتبدأ فى التمحور حول ذاتها واحتكار قرار الدولة بشكل تام وخفى وتحريفه لتكريس وضعيتها المتميزة.

    ●●●

    وتضع الدولة العميقة فى خانة الأعداء أو الخصوم تلك الجماعات التى لا تتفق مع منطلقاتها وغاياتها، أو لا تتطابق معها فى رؤيتها للمصلحة الوطنية، فضلا عن الأطراف التى تنازعها السيطرة على القرار السياسى والموارد والامتيازات الاقتصادية. وهى بذلك تعادى الإسلاميين، وتناصب العداء الاشتراكيين، والديمقراطيين، والشباب الناشط سياسيا ومجتمعيا، وترى فيهم معاول لهدم الدولة وخداما لأجندات غير وطنية.

    بالتعريف إذًا، ومن باب أولى، تعادى الدولة العميقة الثورات الشعبية وتعتبرها أخطر أعدائها، حيث من المؤكد أن تحرص الثورة على الإنهاء الكامل السريع، وربما العنيف، للوضعية الخاصة لهذه النخبة من الشبكات غير المعلنة بروافدها العلنية والسرية وتفكيك مفاصلها والقضاء على مصالحها الواسعة. ومن ثم، فمن المفهوم أن تسعى الدولة العميقة للقضاء على الثورة بكل السبل الممكنة.

    ●●●

    زلزلت ثورة 25 يناير الدولة العميقة فى مصر وضربتها فى مواضع موجعة، كما كشفت مدى خوائها وضعف كفاءتها الفكرية والعملياتية والعَقَدية، وأعملت فيها معاول الهدم المفاجئة المتواصلة. ولكن ترنح الدولة العميقة لم يكتمل سقوطا: فبينما ذهبت الثورة للاحتفال بسقوط الرأس وترنح الجسد، أدركت الدولة العميقة أن المعركة مع الثورة هى معركة مصير: حياة أو موت، وبدأت على الفور فى تنظيم صفوفها وتوجيه الضربات المدروسة للثورة. وبعد فشل مساعى إجهاض الثورة، بدأت خطة إجهادها عبر مرحلة زمنية تم خلالها تطبيق جميع أساليب الحرب المخابراتية والنفسية، وصولا إلى الإجهاز على الثورة ــ أو على الأقل زخمها الدافق ــ بنهاية الفترة الانتقالية.

    وقد تم إخفاء تحرك الدولة العميقة فى مصر للقضاء على الثورة من خلال مسار قانونى إجرائى شكلى وتمرير هذه المخططات بكفاءة تكتيكية فائقة لا تتسق مع القصور البالغ ــ المفاجئ والمقلق ــ فى الرؤية الاستراتيجية للدولة العميقة. وتم التوصل على الأرجح إلى ترتيب تكون فيه السلطة التشريعية للتيار الإسلامى، بعد عزله عن التيار الثورى، وذلك باعتبار الإخوان المسلمين والسلفيين الكيانين السياسيين الأكثر تنظيما وشعبية والأوسع سيطرة على مفاصل المجتمع، مع عدم ممانعة الدولة العميقة فى تحرك هذا التيار بنشاط على الساحة السياسية ولكن فقط فى الحدود التى لا تؤثر على نفوذ الدولة العميقة، ولا على سيطرتها على الأيادى والمفاصل الأمنية والقضائية والإعلامية للحكم والقرار.

    ثم بدا فجأة أن الزمام آخذ فى الإفلات من الدولة العميقة مع قرب الانتهاء المفترض للمرحلة الانتقالية، إذ إنه فى اللحظة الفارقة غلب التناقض الأصيل فى الرؤية والمنهج والأهداف وانعدام الثقة العميق المتبادل على الوفاق المرحلى القائم على اتفاق المصالح وتشابه الخلفية الاجتماعية المحافظة والعقلية التنظيمية، بين المجلس العسكرى وقوى الدولة العميقة من جانب وبين قوى المرجعية الإسلامية الصاعدة بعد الثورة من جانب آخر، ناهيك عن تفاقم التناقضات التى لم تختف منذ البداية بين الدولة العميقة العجوز وقوى الثورة والشباب.

    ●●●

    من السذاجة السياسية أن نتصور أن عناصر الدولة العميقة فى مصر ستستسلم بسهولة ودون ضغوط كافية وتتخلى عن مواقعها ومنافعها وسيطرتها على قرار الدولة ومواردها، لاسيما إذا كان ذلك التنازل لإسلاميين أو ثوريين. بل إنه من المنطقى ــ فى ضوء الشواهد وتطور الأحداث ــ أن يحدث العكس، وأن يكون دفاعها عن نفسها ومصالحها، التى تتصور أنه دفاع عن الوطن ومصالحه، هو الأكثر ضراوة وشراسة فى هذا الفصل الختامى من صراعات المرحلة الانتقالية.

    وعلى الأرجح، وأيا كانت نوايا المجلس العسكرى بشأن إنهاء أو تمديد أو تفجير المرحلة الانتقالية، ستستمر قوى الدولة العميقة فى التعامل باستعلائها التقليدى الذى لم يعد واقعيا، وفى السعى لفرض وجهة نظرها دون نقاش وبلا تنازلات، على جبهتى الدستور ووضعية المؤسسات العسكرية والأمنية فيه، وانتخابات الرئاسة ومدى «مرونة» أى رئيس محتمل إزاء الحفاظ على المصالح المتجذرة لهاتين المؤسستين.

    كما ستواصل قوى الدولة العميقة تحركاتها المحمومة لتلجيم الثورة ومرشحيها للرئاسة ومحاصرة الظهور السياسى الإسلامى، ربما عبر التلاعب باستحقاقات المرحلة الانتقالية، وأيضا من خلال تأجيج حالة الإرهاق النفسى والاقتصادى للمواطنين ومحاولة تكريس الاستقطاب السياسى والانقسام المجتمعى المتفاقمة. وهو الأمر الذى يُخشَى معه دخول الدولة العميقة إلى مرحلة جديدة من المواجهة مع الثورة والشارع، تؤدى لانزلاق مصر إلى مشهد عنف حاد يعصف بالوطن



    تفكيك الدولة العميقة في مصر

    نحو خروج آمن من المرحلة الانتقالية (2)

    الدولة العميقة هى مؤسسات غير مرئية، تدير الدولة من أسفل بعيدا عن سلطات الرئيس أو الحكومة أو البرلمان
    استخدمت تركيا تعبير «الدولة العميقة» لوصف الدولة التي لا يراها الناس ويسمعون عنها، وتعنى الجيش والقضاء والإدارة والمؤسسات العلمانية القوية، وهى تدير شؤون البلاد بصرف النظر عن الحزب أو الرئيس الذي يحكم، فـ«الدولة العميقة» كفيلة بإجهاض أو إضعاف تأثير الأحزاب والحكومات لأنها مترسخة منذ أن أسس مصطفي كمالالجمهورية التركية في عام 1924.
    والمؤكد أن العلاقة بين «الدولة العميقة» والديمقراطية لم تكن دائماً «يداً واحدة»، فقد أجهضت الدولة العميقة تجارب الأحزاب التي لم ترض عنها مثلما جرى عام 1997 مع حزب الرفاه التركي بقيادة الراحل نجم الدين أربكان، حين كشرت «الدولة العميقة» عن أنيابها وأقالت الحكومة فيما عرف بـ«انقلاب الجيش الأبيض» الذي نجح عبر قوته السياسية وليس بحركة آلياته أن يقيل الحكومة.
    في المقابل نجح حزب العدالة والتنمية في تحقيق المعجزة التركية المتمثلة ليس فقط في معدلات التنمية الاقتصادية المرتفعة، ولا في حجم الإصلاحات السياسية والديمقراطية، إنما في ترويض جانب من هذه «الدولة العميقة» حين قدم تجربة مدنية وديمقراطية خرجت من رحم المرجعية الحضارية الإسلامية، وتجاوزت الاستقطاب الإسلامي العلمانى الذي استنفر الدولة التركية العميقة على مدار عقود.

    الدولة العميقة في مصر

    تاريخيا بدأت الدولة العميقة في مصر منذ عام 1952 وتشمل قيادات من المؤسسة العسكرية والأجهزة السيادية وتحالف الرأسماليين والفاسدين من كبار وصغار الموظفين والحكم المحلي وغيرها، ولذلك فإن ثورة 25 يناير المجيدة لم تستطع حتى الآن أن تزيل إلا الجزء الطافي من جبل الجليد.
    ومن ثم فإن استمرار الثورة للقضاء على جبل الجليد بالكامل، أمر حتمى ومن ثم إقامة علاقات اقتصادية عادلة تنحاز إلى الفقراء والمستضعفين والمهمشين حيث أن 40 % من سكان مصر تحت خط الفقر، وثلث السكان يسكن في عشش وعشوائيات، في حين أن هناك القصور والمنتجعات التي ربما لا يسكنها أحد، نظرًا لامتلاك الشخص أكثر من مسكن، ووجود عدد هائل يقدره البعض بمئات الألوف يتقاضون رواتب تزيد أحيانًا على المليون جنيه شهريًا، على حساب باقي الشعب المطحون.
    الدولة العميقة في مصر تعمل في ظل عقيدة أن مصر «مستهدَفة» أو «في خطر دائم» وهذا ما يبرر وجود مجموعة أو شبكة سرية تحمى هذه الدولة. وهى بالفعل بعد فترة تتحول إلى مجموعات وشبكات لا إلى مجموعة واحدة.. تعمل معا أو وفق أجندات خاصة.
    لهذه المجموعة رأس ظاهر على السطح من خلال مسؤولين وسياسيين (ليس شرطا أن يكونوا في أحزاب السلطة) وصحفيين وإعلاميين وغيرهم من عناصر مزروعة في مناطق مؤثرة.. هذه هى القوة السياسية.
    ولها ميليشيات ظهرت في العباسية، ومن قبلها في ماسبيرو ومحمد محمود وحتى بورسعيد هذه الميليشيات توظِّف وتدير فِرقًا شبه عسكرية ومسلحة، تقودها عناصر من القوات النظامية، وتضم مجموعات من البلطجية (وهى شبكة يديرها في كل قسم ضابط مباحث ويحكِم بها السيطرة على منطقته) ومسجلى الخطر والأشقياء ( وهو التعبير الحديث للفتوات)
    وهذه الميليشيات يسميها الإعلام بالطرف الثالث وهو اسم خرافي للتغطية على ميليشيات الدولة العميقة.
    تعمل تلك المجموعات وفق سيناريو محدد بشرط وجود تجمعات معارضة، وتتسلل بين المحتجين حيث لا يمكن عادة تمييزهم عن المحتجين إلا عندما يبدأون دورهم المرسوم بدقة.
    وهو سيناريو دموي تشن فيه ميليشيات مسلحة يُطلَق عليها «البلطجية» هجمات تستحلّ فيها الدماء وتعمل آلة قتل بشعة ضد مسالمين غير مسلحين.
    جريمة سياسية تتكرر، وليست مجرد ممارسة إجرامية اعتيادية من قبل عناصر خطرة، إذ يظللها تحرك واعٍ، يهدف إلى قمع الحركات الإحتجاجية.
    وهذه الميليشيات لا تريد إخفاء عنفها بل تعلن عن وجودها، مثلما أن الاستعراضات العسكرية أو الكمائن الأمنية إعلان عن وجود القوات النظامية.
    الميليشيا شرسة بحكم تركيبتها المحشودة بمرضى العنف.. هؤلاء هم الكتلة الرئيسية في ميليشيا الدولة العميقة.
    تخلصت الدولة العميقة من مبارك عندما أدركت إصرار الجماهير الغاضبة على تنحيه، فقد أصبح بطاقة محروقة، استمرارخ يعرض النظام للخطر ولذلك كان لابد من التضحية به حفظا على استمرار النظام، ولكن بصورة يمكن قبولها جماهيريا.
    .. الدولة العميقة في حربها الشرسة لا تملك خطابا مقنعا للناس إلا تخويفهم على حياتهم اليومية، وأرزاقهم وتحويلهم إلى أداة في يد ميليشيات لا تفرّق بين أحد، قتلت المسيحى والمسلم، الليبرالى والسلفي، اليمينى واليسارى، الثوري والمتفرج من بعيد.

    هل استفز الصعود الإخواني الدولة العميقة في مصر؟

    يقول د. عمرو الشوبكي إن خبرات النجاح في العالم تقول لنا إن أى قوة أو جماعة راديكالية تأتي من خارج المنظومة السياسية السائدة، لابد أن تتبنى خطاباً مطمئناً وإصلاحياً لهذه «الدولة العميقة»، ولا تبدو أنها ستسيطر أو ستحتكر الحياة السياسية، وأنها ستكتب الدستور والقوانين الأساسية، وتهيمن على جهاز الدولة في سطحه وعمقه.
    فهل يعقل بعد 6 أشهر من تأسيس حزب الحرية والعدالة أن يسعى للسيطرة على كل مناصب الدولة، من برلمان إلى حكومة إلى رئاسة جمهورية؟
    إن ما سبق أن سميناه من قبل «الدمج الآمن للإخوان» يستلزم الوصول المتدرج للسلطة وبشكل غير انقلابي، وبعد أن يطبّع الإخوان أنفسهم مع قوانين الدولة الموجودة، وأن يكون وصولهم للحكم لا يعنى قلب كل المعادلات السياسية والقانونية بجرة قلم، ويعنى أيضاً طمأنة الدولة العميقة.
    إن تركيا التي وصل فيها الراحل نجم الدين أربكان للحكم عام 1995، وتبنى مشروعاً بدا أنه ينقلب على قواعد الدولة التركية، وتم إسقاطه عام 1997 بدور مباشر للجيش، وصل فيها أردوجان إلى الحكم عبر مشروع ديمقراطى حديث غيّر كثيراً من المعادلات السائدة داخل الدولة التركية العميقة بشكل متدرج مما جعل حزب العدالة والتنمية الرقم الأساسى في المعادلة السياسية التركية.
    ويؤكد الشوبكى أن الدولة المصرية شهدت في عهد مبارك أكبر تدهور في تاريخها منذ محمد علي، فقد تراجع أداؤها حتى وصل للانهيار الكامل في بعض المجالات وتراجعت هيبتها وعانت من الفوضى والترهل وسوء الأداء.
    ومع ذلك ظلت حائط صد ليس من السهل تجاوزه أو هدمه، فالبيروقراطية المصرية مازالت لم تهضم الثورة بعد، ومازال قطاع منها ينظر إليها على أنها فرصة لتحقيق بعض المطالب الفئوية، ومازال البعض الآخر يعمل بهدوء شديد بعد أن وضع «فلتر خاص» لمواجهة أى مشروعات سياسية أيديولوجية سواء ارتدت عباءة إسلامية أو مدنية أو ثورية.
    وفي الختام يصل الشوبكى إلى نتيجة يقينيه في نظره وهى أنه لن ينجح أى تيار سياسى جديد قادم من خارج المشهد الذي اعتادت عليه الدولة العميقة منذ عقود إلا إذا طمأن هذه الدولة، واعتبر أن إصلاحها أحد أهدافه لكن بشكل متدرج غير انتقامى وغير إقصائى، عندها فقط يمكن أن نحقق الديمقراطية التي ستعنى أيضاً إعادة بناء «الدولة العميقة» على أسس جديدة عصرية وديمقراطية الدولة العميقة ظاهرة عالمية توجد وتترسخ مع نمو شبكات المصالح التي تتسع حتى تخرج من النطاق المحلى إلى الإقليمى ثم العالمى وهى خفية في معظم الأحيان لأن التزيي بالمشروعية يفقدها مكاسبها الهائلة ويخلق رأيا عاما يعقد مصالحها ويعرقل صفقاتها المشبوهة.
    وهناك مقولة للرئيس الأمريكى ايزنهاور يقول إن تحالف المجمع العسكري الصناعي المالي" في الديمقراطية الأمريكية، بإلإضافه إلى «الاعلام» يشكل جزءا من شبكة المصالح المترابطة للدولة العميقه.
    أغلب الظن أن الكثيرين سوف يقولون: هل مصر بها مصالح هائلة، وشركات عملاقة مثل الولايات المتحدة؟، وربما كان هذا صحيحا، ولكن ليست تلك هي الصورة الوحيدة لدولة الفساد، فالدولة العميقة هى باختصار في الحالة المصرية دولة الفساد التي نعرف الآن انها تورطت في عمليات غسل أموال هائلة، وتجارة ممنوعة سواء للسلاح أو المخدرات، أو ذات علاقات مشبوهة مع المافيا العالمية، فضلا عن العمولات والرشاوى في عمليات بيع الغاز المصري سواء لاسرائيل أو غيرها من الدول.
    يبقى أن هذه الدولة العميقة لم ولن ترحل بسهولة لأنها تملك شبكة عنكبوتية هائلة من أصحاب المصالح في الداخل، وشبكة دعم في الخارج.
    والأخطر أن «الجائزة خطيرة»، إنها مصر قلب العالم العربى، والقائد الطبيعي للمنطقة ومصدر الالهام، وأيضا مصدر التهديد لكل «الأجندات المشبوهة».
    إذًا المسألة ليست بحاجة إلى الكثير من الخيال لمعرفة أن «قوى الظلام» هذه ترغب وبقوة في إعادة مصر إلى سابق عهدها، بدون مبارك، لأنه لم يكن سوى عنوان فقط، وأن تعود المصالح الحيوية للقوى الخارجية لتمضي في طريقها، ويستمر أشباه العادلى ورجاله يمارسون فرض القمع، وتلويث الشرفاء، ومثل وقيم «الأمل» و«الثورة»، وشباب مصر البرئ حتى لا يشرق الفجر ويبدد الظلام!.
    وأغلب الظن أن المعركة طويلة وشرسة، وليس غريبا أن يكون أبرز ما فيها هو التصويب في العيون، حتى لا ترى مصر بعيون الشباب الحقيقة وتظل تترنح في ظلمة الدولة العميقة!

    مصر من إسقاط النظام إلى تفكيك الدولة العميقة

    يحسن التمييز بين النظام القديم والدولة العميقة؛ حيث يقصد بالأول المؤسسات والأشخاص المرتبطة بالنظام القديم وكانوا أحد أركانه أو رؤسائه وأدواته للسيطرة والاستبداد والاستغلال، ويسقط النظام بمجرد التخلص من هؤلاء الأشخاص أو إلغاء هذه المؤسسات.
    أما الدولة العميقة فهى بنية خفية وممتدة تاريخيا تسبق النظام القديم في أحيان وتسعى لاستمرار الأوضاع القائمة لأنها تعبير عن شبكة مصالح راسخة في الداخل والخارج.
    الدولة العميقة مركب من المصالح والتصورات والإدراكات التي تتحرك على بنية عميقة من أجهزة الدولة وخاصة الأمنية منها، وشبكة من النخب الثقافية والإعلامية، وطبقة من رجال الأعمال، وتحالف اجتماعى عميق مع طبقات اجتماعية أو شرائح فيها وخاصة بيروقراطية الدولة وأجهزة الحكم المحلى، ويمتد هذا المركب إلى قطاع من المجتمع المدنى، وهذا المركب له امتداداته الإقليمية والدولية.

    خصائص الدولة العميقة

    أولا: الإدراكات والتصورات المشتركة

    فهى أهم الروابط التي تجمع بينهم وتوجههم وتوحدهم على أهدافهم، كما أنها معيار الضم والتجنيد، وتسهيل التواصل مع من خارجهم، فهى الأيديولوجيا التي يتم إشاعتها ونشرها في المجتمع، وهى بالطبع تتم عبر التراكم التاريخي مما يسهل توريثها. هذه التفاهمات تمثل أرضية خصبة لبناء تحالفات على خلفيتها.
    فطول العهد بالسلطة دون محاسبة أو سؤال يؤدي إلى مستوى آخر من الإدراك وهو الإحساس بالمسئولية الناتج عن الملكية الذي يخرج في صورة: «نحن بناة الوطن وحماته»، وأن هذه مسئوليتنا التي أوكلها الله لنا، ولا يجب أن نفرط فيها، هنا يصبح إدراك الآخر على أنه خصم تجب منازلته من أجل المهمة المقدسة التي هى الدفاع عن الوطن.!
    في هذا الصدد يمكن الإشارة إلى مقولات من قبيل:
    أن الليبراليين والعلمانيين امتداد للخارج ويسهلون احتراق الوطن، وأن الإسلاميين ظلاميون ورجعيون سيلقون بالوطن إلى التهلكة.
    احتقار دفين لجموع الشعب (قلة وعي ــ غير مؤهل للديمقراطية ــ السكان عبء)
    مصالح مصر العليا لا تتحقق إلا تحت المظلة الاستراتيجية الأمريكية والسلام مع إسرائيل.
    فصل تام بين تصوراتهم الدينية وسلوكهم المدني.
    ازدراء وخفة إزاء كل ما هو مدني في مقابل العسكري.

    ثانيا: التحالفات الاجتماعية

    وهنا يمكن أن نتحدث عن تحالفات البيروقراطية العسكرية والمدنية مع طبقة أو شريحة من رجال الأعمال متداخلة مع كبار رموز التنظيم السياسى القائم (حزب وطنى أو اتحاد اشتراكي)، وشريحة من النخب الثقافية والإعلامية، وقد تم تدعيم هذه التحالفات بعلاقات نسب ومصاهرة وشراكات تجارية واسعة.
    وقد مثلت هذه التحالفات طبقة وسيطة بين النظام وعموم الناس من جهة كونها وسيطا لتنفيذ السياسات والترويج للمقولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وعمادا لتأييد النظام وتحقيق شرعيته.
    من طيب الأقدار أن نمط التحالفات القائم الآن ضيق جدا: (300 من رجال الأعمال ــ شريحة محدودة العدد من البيروقراطية المدنية والعسكرية التي توجد فجوة كبيرة في الدخول بينها وبين من دونها، وبالمناسبة فإن ما أطلق عليه المظاهرات الفئوية (أنا ضد هذا المصطلح تماما) محاولة للاحتجاج على نمط التحالفات الاجتماعية القائم، خاصة أن هذا النمط قد أضيرت منه فئات اجتماعية متسعة: الطبقة الوسطى ــ العمال وخاصة في القطاع العام والفلاحون وكذا الرأسمالية الوطنية المنتجة ورجال الأعمال المتوسطون والصغار.
    وقد استند هذا التحالف إلى اقتصاد ريعي أشاع أنماطا ثقافية تعلي من قيمة الاستهلاك، وتجعل معيار المكانة الاجتماعية ما يملك المرء من ثروة، وأهدرت فيه قيمة العمل المنتج.

    ثالثًا: أدوات صناعة المعاني وهي هنا التعليم والإعلام والخطاب الديني

    وهي مكونات بالغة الأهمية ليس من جهة قدرتها على بناء وإشاعة تصورات وإدراكات في المجتمع تخدم وترسخ لبنى الدولة العميقة فقط، ولكن الدولة العميقة استطاعت أن تبني تحالفات عميقة مع الأطراف والقوى الأساسية المهيمنة في هذه المجالات.
    التعليم، وخاصة جانبه الحكومي، يكرس نمط التحالفات الاجتماعية القائم على تقديم يد عاملة رخيصة لأسياد هذا البلد، ويشبع به التصورات والادراكات التي تتحرك عليها الدولة العميقة في وسط جموع الشعب.
    أما الإعلام، فقد تحول في جزء كبير منه إلى لوبى تتناغم فيه مصالح مجموعة من الإعلاميين مع طموحات التحالف الاجتماعي المسيطر، وفي القلب منه رجال الأعمال، ويخدم شبكة ممتدة من المصالح الإقليمية والدولية.
    في الخطاب الديني، حدث ولا حرج عن التحالف مع المؤسسات والرموز الدينية في إنتاج خطاب يتغذى على سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ويغذيها بأنماط للتدين شكلانية مظهرية، شديدة المحافظة حيث تفتقد للتجديد المحفز للنهضة.
    بتنا إزاء خطابات مأزومة؛ يستهلكها واقع مأزوم؛ يعاد إنتاجه من جديد في دائرة جهنمية.

    رابعَا: القوى الإقليمية والدولية

    وهى هنا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى ودول الخليج بالإضافة إلى إسرائيل.
    هذه القوى جميعا تعبير عن شبكات مصالح قد تتقاطع في أحيان كثيرة، وتشيع تصورات وإدراكات لأنها حاضرة بكثرة في أدوات صناعة المعاني وخاصة الإعلام، كما تنشئ نمط تحالفات اجتماعية تغذيها بالهجرة إليها (الهجرة إلى النفط)، أو بالمعونات التي تدفعها، أو أولويات الاستثمارات التي تقرها.
    في تقرير مطول في صحيفة الأوبزرفر البريطانية، كتب محرر الشئون الخارجية في الصحيفة بيتر بومونت عن الثورة المصرية والمسار الذي أخذته، والمصاعب التي تواجهها ومشاعر أبطالها بعد مرور عام على اندلاعها، فقال: إن دور العسكر في الثورة المصرية غير المنجزة يضع معالم أكبر صراع في مصر بين طرفين هما "الدولة العميقة" التي تتحكم في مصر منذ عهد مبارك وحتى الآن، والمتمثلة بالجيش وأصحاب المصالح الاقتصادية من جهة، والأطراف المطالبة بنقل السلطة إلى حكومة مدنية وطرد "فلول" نظام مبارك من جهة أخرى.
    وينقل بومونت عن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر عقب لقائه القيادات العسكرية في مصر قوله "أتوقع أنهم سيحاولون الاحتفاظ باقصى ما يمكن من سلطة ولأطول فترة ممكنة رغم قبولهم بنتائج الانتخابات والثورة" في إشارة الى نوايا المجلس العسكري الحاكم.
    ورغم أهمية الانتخابات والنتائج التي أفرزتها، فإن الاهتمام سيظل منصبًا على المرحلة المقبلة لأنها، هي التي تحدد مستقبل مصر، وهى في رأيى قد تكون أشرس المعارك بل قد تكون آخرها

    ملاحظات ختامية

    1 الدولة العميقة كيان مادي وملموس الأثر يديره عقل منظم بلا قلب، لا يعرف إلا لغة المصالح وخروجه إلى دائرة العلن سببه شعوره بتعرض مصالحه للتهديد بعدثورة 25 يناير.
    2 حكم الشعب وإنتهاء ظاهرة موت السياسة وعودة الشارع بقوة إلى الساحة السياسية وإدراك المصري لأهمية صوته الإنتخابي أخرج طبعة جديدة من الشعب المصري تشكل تهديدا حقيقيا لتلك الشبكة العنكبوتية بأذرعها الداخلية والخارجية.
    ولذلك بدأت ممارسات صناعة الفوضى والتخويف والترويع التي تسعى إلى دفع الناس دفعا نحو الكفر بالثورة والحنين إلى أيام المخلوع الذي نطق بها صراحة: أنا أو الفوضى

    ولكن هيهات فالشعب الذي خرج من التابوت لن يعود إليه أبدا

    3 الدولة العميقة ضعفها كامن في عدم مشروعيتها، وبالتالي فإن شراستها سببها إحساسها بقرب النهاية المحتومة بعد أن بدأ التحول الديمقراطي وتكونت المؤسسات الدستورية وقاربت مرحلة التأسيس الديمقراطي على الإنتهاء، لذلك فلابد من الإصرار على استكمال مسيرة التحول الديمقراطي.
    4 الإصرار على النهج السلمي والتمسك بالعمل من خلال المؤسسات الدستورية وعدم الانجرار إلى عمليات التصعيد الممنهجة التي تشنها في الشارع قوى الثورة المضادة وتحاول بها صناعة الفوضى الأمر الذي يمكن في حالة تصعيده إيجاد مبرر لإيقاف المسيرة الدستورية.
    5 عدم السقوط في فخ التعميم، والمحافظة على حصوننا الوطنية، فوجود بعض القيادات الفاسدة في الجيش أو الشرطة لا يعنى بتاتا إسقاط هيبة هذه المؤسسات الراسخة في الذاكره الجمعية للمصريين لدورها المميز في تاريخ الوطن.
    6 قوى الثورة المضادة تعتمد إعتمادا كبيرا على استراتيجية صناعة الصورة الذهنية، وهى باليقين تخالف الواقع المعاش وتسعى إلى بث الرعب في نفوس الجماهير ودفعهم إلى مهاوي اليأس حتى يسهل عليهم تحقيق أهدافهم.. وإفشال هذا السلاح عنصر رئيسى من عناصر تحجيم قوى الثورة المضادة ويتأتى ذلك من خلال نشر الوعي والتعريف بحقائق المشهد السياسي وإذا كنا لا نملك إمكانيات قوى الثورة المضادة فإننا نملك بالتأكيد الكوادر البشرية المؤمنة برسالتها والتي تقدم الوقت والجهد والنية الخالصة لله عز وجل في إخراج وطننا من عذابات المرحلة الإنتقالية.
    وتلك ثروة بشرية هائلة يمكنها أن تنشر الوعي وتبث الأمل في جماهير شعبنا الصابر الذي يتطلع إلى حياة كريمة بعد طول إنتظار ومعاناة.

    المصدر


    من هو ”فريد التهامي” ثعلب المخابرات الجديد

    فريد التهامي
    كتب – محمد شعبان:
    اتهمه أنصار الرئيس السابق محمد مرسي بـ”الخائن” بالتستر على فساد رموز مبارك -حسب قولهم- لكن البعض الآخر وفي مقدمتهم الكاتب الصحفي عادل حمودة، وصفه بأنه ”نظيف اليد”، إنه اللواء محمد فريد التهامي، مدير جهاز المخابرات العامة الحالي، رئيس الهيئة الرقابية الأسبق.
    كان دائمًا على موعد مع المفاجأت السار منها والمحزن، الأولى كانت عندما استيقظ صباح الأحد بتاريخ الثالث من سبتمبر 2012 مستقلاً سيارته كعادته بشكل يومي للذهاب إلى مكتبه رئيسًا لهيئة الرقابة الإدارية لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففور وصوله لمكتبه فوجئ بخبر لم يتوقعه طيلة الثماني سنوات التي تقلد خلالها ذلك المنصب بدأها في 21 مارس 2004، حيث أصدر الرئيس السابق محمد مرسي قرارًا باستبعاده وتعيين اللواء عمرو وهبي بدلاً منه، فما كان منه إلا أن شعر بالقلق وظل في مكتبه بالرقابة الإدارية منذ صباح الأحد حتى فجر الأربعاء ليقضي داخل مكتبه ثلاثة أيام كاملة ”نهارًا وليلاً” يجمع أوراقه ومتعلقات.
    أما عن المفاجئة الثانية، عقب إصدار المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت، مساء الجمعة بتاريخ 5 يوليو 2013، قرارًا جمهوريًا بتعيين اللواء محمد فريد التهامي رئيسًا لجهاز المخابرات العامة بدلاً من محمد رأفت شحاتة، رئيس جهاز المخابرات الحالي، وتعيينه مستشارًا له للشؤون الأمنية.
    ومازالت حالة من الجدل إثر استبعاد اللواء محمد فريد التهامي، من رئاسة الرقابة الإدارية، وتعيين اللواء عمرو وهبي بدلا منه، البعض حسم القضية في وجود خلافات عديدة نشبت بين اللواء فريد التهامي وبين المقدم معتصم فتحي، الضابط المستقيل من الرقابة الإدارية، على إثر التقارير المتعددة والخطيرة التي تقدم بها لرئيس الهيئة ضد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان الأسبق، ضد الراحل اللواء عمر سليمان، رئيس المخابرات الأسبق، ولم يتم الاستفادة بها أو حتى النظر إليها، ما أدى إلى تقديمه لاستقالة بعدما قام التهامي بنقله إلي قسم آخر بالهيئة ثم استبعاده.
    بداية الانطلاق
    اللواء أركان حرب محمد فريد التهامي من مواليد عام‏1947، تخرج من الكلية الحربية في ديسمبر‏1967، وتولى جميع الوظائف القيادية في سلاح المشاة‏ حتي قائد فرقة مشاة ميكانيكي‏، ثم أصبح قائدًا لتشكيل تعبوي،‏ فمديرًا للمخابرات الحربية والاستطلاع‏.‏
    وأصدر الرئيس السابق محمد حسني مبارك، قرراً جمهورياً عام 2004 بتعيين اللواء محمد فريد التهامي، رئيسًا هيئة الرقابة الإدارية، وذلك بناء علي ترشيح المشير طنطاوي، وتم التجديد له من قبل مبارك 4 مرات، والمشير للمرة الخامسة.
    وعقب ثورة 25 يناير، خرجت دعاوى من بعض القوى والحركات الثورية تطالب بضرورة تطهير الهيئة، متهمين ”التهامي” بالتستر على جرائم مبارك ورجاله وعدم كشف أي من مخالفاتهم ردًا للجميل، وحفاظًا على المنصب لأطول فترة ممكنة من خلال إقصاء وإبعاد الهيئة عن دورها الرئيسي في مكافحة الفساد والمفسدين، وذلك بحسبهم.
    الإقصاء في عهد مرسي
    أمر الرئيس السابق محمد مرسي بتاريخ بإصدار قرارًا رقم 153 لسنة 2012 جمهورياً بتغيير رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وجاء القرار كالتالي: قرار السيد رئيس الجمهورية 153 لسنة 2012 بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 13 فبراير 2011، والإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011، وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 11 اغسطس 2012، وعلى القانون 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية قرر: تعيين محمد عمر وهبي، هيبة رئيسًا لهيئة الرقابة الإدارية، وتعيين بدوي حمودة إبراهيم حمودة، نائبًا لرئيس هيئة الرقابة الإدارية.
    لتبدأ بعدها نيابة الأموال العامة تحقيقاتها مع محمد فريد التهامي، رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق، بتهمة التستر على رموز النظام البائد، وتم اتهام ”تهامي” بعدم تقديم التحريات اللازمة حول ممتلكات الرئيس المخلوع مبارك، وتعمد تقديم معلومات مغلوطة، وكذلك الإهمال والتباطؤ في التحقيق بوقائع الفساد، ما أدى إلى إقالة تهامي وتعيين هيبة.
    كلمة السر ”30 يونيو”
    أسفر نجاح تظاهرات 30 يونيو وعزل الرئيس السابق محمد مرسي، وتولية المستشار عدلي منصور، رئيسًا مؤقتًا للبلاد خلال الفترة الانتقالية، ليخرج علينا اليوم ويصدر قرارًا جمهوريًا بتعيين اللواء محمد فريد التهامي، رئيسًا لجهاز المخابرات العامة، بدلاً من محمد رأفت شحاتة، رئيس جهاز المخابرات الحالي، وتعيينه مستشارًا له للشؤون الأمنية

    مصريون في العاصمة الألمانية برلين ينددون بعزل مرسي

    مصريين بالمانيا
    تظاهر عشرات المصريين في العاصمة الألمانية برلين بعد ظهر الجمعة منددين بما وصفوه بـ”انقلاب العسكر” في بلادهم، وعبروا عن تأييدهم للرئيس المعزول محمد مرسي الذي أعلن وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي مساء الأربعاء الماضي عن عزله من منصبه ضمن قرارات أخرى تضمنت تعليق العمل بالدستور.
    وجرت المظاهرة بحي نويكولن الشعبي الذي يمثل أحد ثلاثة مراكز للوجود العربي والمسلم في برلين، ورفع المشاركون فيها صورا للرئيس المعزول مرسي وأخرى لوزير الدفاع السيسي وضعوا عليها علامة إكس.
    وردد المتظاهرون هتافات أكدت رفضهم لـ”حكم العسكر وانقلاب الجيش على الشرعية”، وعبرت عن تمسكهم بالرئيس المعزول مرسي رئيسا للجمهورية، وحاز وزير الدفاع المصري السيسي على قدر كبير من الهجوم بهتافات المتظاهرين الذين قام بعضهم بتمزيق صور السيسي وإحراقها.
    رسالة وتمسك
    وقال منظم المظاهرة مجدي السيد إن المشاركين في المظاهرة وجهوا من خلالها رسالة أكدت على تمسكهم بوصفهم مصريين مقيمين في ألمانيا بالخيار الديمقراطي الذي شاركوا فيه، واعتبارهم أن ما قام به الجيش المصري مخالف للدستور والشرعية التي أقسم قادته على احترامها.
    واعتبر السيد في تصريح للجزيرة نت أن السلطات العسكرية وجهت مساء الأربعاء الماضي للأجيال الجديدة “رسالة بالغة السلبية مفادها أن الغلبة ستكون لقيم البلطجة والاستبداد وليس لما يسمعونه من مبادئ ديمقراطية”.
    وثمنت كلمات ألقيت أمام المتظاهرة تصدر ألمانيا للدول التي بادرت بإدانة ما قام به القادة العسكريون المصريين، ووصف وزير الخارجية الألماني غيدو فتسرفيله عزل مرسي بالمخالف للديمقراطية وعبّر عن رفض بلاده لأي حملة اعتقالات واسعة تنفذها السلطات المصرية بحق أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.
    انحياز لأقلية
    وقال عبد العزيز الخضري -إمام مصري بأحد المراكز الإسلامية في برلين- إن المتظاهرين في برلين مثلهم مثل مواطنيهم بمصر يؤكدون على تمسكهم بحماية الإرادة الشعبية لـ32 مليون مواطن صوتوا بالانتخابات البرلمانية الأخيرة و8 و12 و18 مليونا صوتوا باستفتاءات وانتخابات عديدة جرت بعد وقبل ذلك.
    واعتبر الخضري أن “عزل الجيش المصري للرئيس، الذي اختاره ملايين المصريين بانتخابات حرة بشهادة الجميع، عكس وضع المؤسسة العسكرية يدها بيد فلول النظام السابق والمعادين للإرادة الشعبية وأظهر انحيازها لأقلية رفضها الشعب في الانتخابات”.
    وأشار الخضري إلى أن المتعارف عليه في كل مكان هو أن العسكر لا يحكمون وواجبهم حماية الشرعية والإرادة الشعبية الصحيحة وليس الانحياز لأقلية فشلت في الانتخابات.
    وقال إن “دوس العسكر لهذه الإرادة الشعبية بأحذيتهم من خلال عزلهم للرئيس المنتخب بشفافية مرفوض من كل إنسان حر ومن كل مصري أصيل”.

    أمريكا حاولت تغيير العقيدة القتالية للجيش المصرى لكن المشير طنطاوى رفض

    طنطاوى
    تقسم وزارة الدفاع الأمريكية العالم لعشرة مراكز قيادة رئيسية، وتقع مصر ضمن دول «القيادة المركزية الأمريكية American Centra Command – CENTCOM»، والتى تأسست فى الأول من يناير 1983 ويقع مركز القيادة فى مدينة تامبا بولاية فلوريدا.
    وبعد انتهاء أزمة الرهائن فى إيران وبدء الغزو السوفيتى لأفغانستان ظهرت الحاجة لتقوية المصالح الأمريكية فى المنطقة، فأنشأ الرئيس جيمى كارتر قوات الانتشار السريع فى مارس 1980، ثم اتخذ الرئيس رونالد ريجان قرارا بوجود أقوى فى المنطقة من خلال خطوات لتحويل قوات الانتشار السريع إلى قيادة موحدة دائمة.
    وتتألف المنطقة الخاضعة لمسئولية القيادة المركزية الأمريكية من 20 دولة تمتد غربا من مصر إلى بلاد الشام، ودول الخليج، ووسط وجنوب آسيا حتى باكستان وأفغانستان فى الشرق، وتعد العلاقات العسكرية بين القاهرة وواشنطن حجر الأساس للتصورات الأمنية الأمريكية فى علاقاتها بأحد أهم أقاليم العالم.
    تاريخ طويل
    يرجع تاريخ العلاقات العسكرية بجذورها للنصف الثانى من القرن التاسع عشر، عقب انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية عام 1865، وبمجرد انتهاء الحرب اختار عشرات الجنود والضباط الأمريكيين الانتقال لمصر والانضمام لجيشها وتقديم خدماتهم للخديو إسماعيل، حيث جعل افتتاح قناة السويس، عام 1869، من مصر أهم دول العالم لسيطرتها على أهم طرق الملاحة الدولية بين قارتى آسيا وأوروبا، وأعطاها بريقا خاصا ساهم فى شعور العسكريين الأمريكيين بأهمية ما يقومون به.
    خدم فى الجيش المصرى أكثر من ثلاثين أمريكيا منهم ستة جنرالات، كان أهمهم الجنرال الجنوبى وليام لورنج الذى خدم لمدة تسع سنوات فى برامج تحديث جيش مصر، ثم ترقى ليصبح مسئولا عن وحدات الدفاع البحرى، وشارك فى محاولات ضم دول القرن الأفريقى لمصر.
    وحصل الجنرالات الأمريكيون على راتب سنوى بلغ 2500 دولار ذهبى، وعهد لهم بالمشاركة فى تدريب الجيش المصرى، كما ساهموا بصورة كبيرة فى تأسيس عدد من المدارس العسكرية، وتحسين البنية الأساسية لمواصلات الجيش المصرى واتصالاته، ودعموا الحملات العسكرية المصرية فى الدول الأفريقية.
    وخلال الاحتلال البريطانى لمصر لم يكن هناك وجود لعلاقات عسكرية مصرية أمريكية جادة. وبعد الاعتراف الأمريكى بدولة إسرائيل، وما تبعه من لجوء مصر لتسليح جيشها الوليد بعد حركة ضباط 1952 من دول الكتلة الشرقية، طورت مصر علاقاتها العسكرية بصورة كبيرة مع الاتحاد السوفييتى.
    وعندما فاجأ الرئيس أنور السادات العالم بطرد الآلاف من الخبراء السوفييت الموجودين فى مصر فى صيف 1972، كان رد الفعل الأمريكى دليلا كافيا للتعرف على ما تمثله مصر من أهمية للاستراتيجية الأمريكية.
    ثم عادت العلاقات العسكرية بقوة بعد توقيع مصر وإسرائيل اتفاق سلام عام 1979 والذى يقضى بوجود مئات من العسكريين الأمريكيين فى شبه جزيرة سيناء ضمن قوات حفظ السلام الدولية. وبدأت مصر فى الحصول على مساعدات عسكرية واقتصادية أمريكية منذ ذلك الحين بلغ إجماليها حتى عام 2013 ما يقرب من 75 مليار دولار.
    وأصبح مكتب التعاون العسكرى OMC الملحق بالسفارة الأمريكية فى القاهرة، والمعنى بالتعاملات العسكرية بين الدولتين، يمثل ثانى أكبر مكتب من نوعه فى العالم، كما أصبح مبنى مكتب الدفاع المصرى فى واشنطن أكبر من السفارة المصرية نفسها.
    وترى واشنطن أن الجيش المصرى أهم وأقوى المؤسسات المصرية، حتى خلال حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ولا يتخيل الخبراء الاستراتيجيون الأمريكيون عدم وجود علاقات خاصة مع مصر، فهم يتذكرون جيدا دور جيش مصر فى حرب الخليج الأولى، حيث شاركت فيها بما يزيد على 30 ألف عسكرى حاربوا بجوار الأمريكيين، وهو ما سهل انضمام دول عربية أخرى للتحالف.
    وترى واشنطن أن الجيش المصرى يفهم العقيدة العسكرية الأمريكية، ويعتمد فى تسليحه على التكنولوجيا والعتاد الأمريكي. ولا تريد أن تتخيل واشنطن وجود جيشا مصريا عقيدته إسلامية متشددة، ويسعى للحصول على سلاح نووى مثل نظيره الإيرانى. لا تتخيل واشنطن جيشا مصريا لديه موقف رمادى من قضية الحرب على الإرهاب مثل الجيش الباكستانى.
    وقطعا لا تريد واشنطن جيشا مصريا يحصل على سلاحه من دول أخرى منافسة مثل روسيا أو الصين، أو حتى صديقة مثل فرنسا وبريطانيا.
    العلاقات العسكرية ــ العسكرية هى أساس العلاقات الثنائية الحميمة التى عرفتها الدولتان بعد حرب أكتوبر وانتهاء حكم الرئيس مبارك. وتدرك واشنطن أن هذه العلاقات ترسل إشارات مهمة للداخل المصرى ترفض قيام دولة دينية على النسق الإيرانى أو السعودى، وترسل أيضا للداخل الأمريكى رسائل تتضمن حدود الضغط على حكام القاهرة فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
    مجالات التعاون العسكرى
    تتسم العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة ومصر بخصوصية واضحة ترتبط بالموقع الجيو ــ استراتيجى المصرى. وإضافة إلى مكانة القاهرة المركزية فى المنطقة العربية، وانتمائها لمنظومات متعددة للأمن الإقليمى فى منطقة الشرق الأوسط وجنوب المتوسط وشمال أفريقيا، وكلها ذات أهمية حيوية للمصالح الأمريكية لاسيما ما يتصل منها بأمن الطاقة وتأمين منابع النفط فى منطقة الخليج العربى.
    كما أن لمصر دورا رائدا فى الحرب على الإرهاب، والحفاظ على أمن إسرائيل، ومكافحة القرصنة فى جنوب البحر الأحمر ومضيق عدن.
    وتمثل مصر بالنسبة لشركات السلاح الأمريكية دولة متوسطة الإنفاق العسكرى وفق تقارير التسلح ونزع السلاح والأمن الدولى الصادرة عن معهد استكهولم لأبحاث السلام الذى قدر الإنفاق العسكرى المصرى بنحو 3.4 مليار دولار عام 2009.
    واحتلت مصر المركز التاسع فى قائمة أكثر الدول استيرادا لمنظومات التسلح على مستوى العالم فى الفترة بين عامى 2004 و2009 إذ تستحوذ على نسبة 3% من واردات الأسلحة على المستوى العالمى، لذلك تستهدف شركات السلاح الأمريكية السوق المصرية بما يضمن زيادة القاهرة مشترياتها من السلاح الأمريكى، والذى أصبح أحد أهم أهداف الشركات سالفة الذكر للحفاظ على صدارة الولايات المتحدة بين الدول المصدرة للسلاح على مستوى العالم.
    خلافات لا تعوق التعاون
    أشار الباحث الأمريكى المتخصص فى الشئون العسكرية ماثيو أكسلرود فى مقال حول العلاقات الدفاعية بين القاهرة وواشنطن فى مجلة ورلد بوليتكس ريفيو إلى أن مصر قد قدمت للولايات المتحدة تسهيلات عسكرية متعددة فى الفترة بين عامى 2001 و2005 لاسيما السماح لنحو 35 ألف انطلاقة طيران أمريكية بعبور مجالها الجوى ونحو 850 شحنة بحرية للمرور عبر قناة السويس.
    إلا أن الخبير الأمريكى أشار إلى أن القاهرة لم توافق إلى الآن على التوقيع على اتفاقية الاتصال والعمليات المشتركة والأمن، التى تمنح للولايات المتحدة تسهيلات أوسع نطاقا فى عبور القوات والإفادة من الموانئ المصرية على غرار توقيع دول مجلس التعاون الخليجى على تلك الاتفاقية وهو ما يرفضه المسئولون العسكريون المصريون باعتباره اختراقا للسيادة المصرية وفى هذا الإطار يربط الكاتب بين رفض مصر توقيع تلك الاتفاقية وبين غياب التوافق بينها وبين واشنطن حول إرسال قوات مصرية للمشاركة فى عمليات تأمين الملاحة البحرية فى مضيق عدن ومكافحة القرصنة.
    رؤية دبلوماسية للجيش المصرى
    أظهرت البرقيات الدبلوماسية التى نشرها موقع ويكيليكس خلافا فى وجهات النظر بين واشنطن والقاهرة بشأن تطوير مهمة الجيش المصرى مع إصرار القيادة المصرية على إعداده فى المقام الاول لمواجهة عسكرية تقليدية.
    وكشفت البرقيات، التى تعود إلى 2008 و2010، عن أن واشنطن ترغب فى تطوير الجيش المصرى لتوسيع نطاق مهمته وزيادة تركيزها على التهديدات الجديدة، فى حين تتمسك القاهرة بمهمته التقليدية فى حماية البلاد.
    وجاء فى برقية رقم CAIRO 000549 الصادرة فى مارس 2009 أن «الولايات المتحدة سعت إلى إقناع الجيش المصرى بتوسيع مهمته بطريقة تتواكب مع التهديدات الامنية الاقليمية الجديدة مثل القرصنة والامن على الحدود ومكافحة الارهاب»، إلا أن «القيادة المصرية القديمة قاومت جهودنا وهى راضية عن المضى فيما تقوم به منذ سنوات: التدرب على نزاع تتواجه فيه قوتان بمزيد من القوات البرية والمدرعات»، تحسبا لنزاع محتمل مع اسرائيل فى المستقبل.
    ورأت واشنطن أن المسئول عن ذلك هو وزير الدفاع، وقتها، المشير محمد حسين طنطاوى، حيث وصفته الوثيقة بأنه «العقبة الأساسية أمام تحويل مهمة الجيش»، وقالت إنه «منذ تولى المشير طنطاوى مهام منصبه تراجع مستوى التخطيط التكتيكى والعملانى للقوات المسلحة المصرية».
    وذكرت برقية، صدرت فى فبراير 2010، أن «إدارة أوباما قالت لمسئولين عسكريين مصريين إن الجيش الحديث يجب أن يكون مجهزا بعتاد نوعى حديث وليس بكميات ضخمة من العتاد القديم»، ورد هؤلاء المسئولون بأن «التهديدات التى تواجهها مصر مختلفة» عن تلك التى تواجهها الولايات المتحدة.
    وتذكر الوثيقة أن العسكريين المصريين أكدوا أنه «يجب أن يكون لمصر جيش تقليدى قوى لمواجهة الجيوش الاخرى فى المنطقة» مشددين على أن الأولوية بالنسبة لهذا الجيش هى الدفاع عن الاراضى المصرية وعن قناة السويس».
    واختتمت الوثيق بالقول إنه ورغم كل ذلك فما تزال واشنطن ترى أن «الجيش المصرى ما زال يشكل قوة سياسة واقتصادية قوية تساعد على ضمان استقرار المنطقة».

    مصادر: الحرس الجمهورى رفض تنفيذ حملة اعتقالات.. و«مرسى» لجأ لـ«طنطاوى»

    «الرئاسة» حاولت التنصت على قيادات الجيش.. و«السيسى» قال لـ«المعزول»: سنتدخل قريباً لحماية الوطن
    كتب : خالد محمدالأحد 07-07-2013 08:37
    مرسي مع قيادات القوات المسلحةمرسي مع قيادات القوات المسلحة
    كشفت مصادر عسكرية، لـ«الوطن»، عن أن مؤسسة الرئاسة فى عهد محمد مرسى، الرئيس المعزول، حاولت التنصت على كبار قيادات القوات المسلحة، خاصة قائد الحرس الجمهورى، من أجل إقالته، لكنها فشلت، وأن المخابرات رصدت مكالمات هاتفية بين أعضاء بمكتب إرشاد تنظيم الإخوان، وأسعد الشيخة، الرجل الثانى فى القصر الرئاسى، كشفت خطة الإخوان وعزمهم إقالة «السيسى»، بدعوى أنه أصبح خطراً على التنظيم وتجب إقالته فوراً، وأن المخابرات أطلعت وزير الدفاع على ما رصدته، وأنه طالب بالتكتم على الأمر.
    وقالت المصادر: «الرئيس المعزول حاول خلق انشقاق داخل المؤسسة العسكرية، من خلال الاتصال بقيادات عسكرية دون علم السيسى، للوقوف على قيادة عسكرية تخلف وزير الدفاع، وإن أحد القيادات العسكرية أبلغ الفريق السيسى باتصال مرسى، وإن مرسى حاول اللجوء للمشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع السابق، إلا أن الأخير رفض، وقال: إن القوات المسلحة فصيل واحد لا يمكن اجتزاؤه، فطالبه مرسى بضرورة أن يتدخل للتخفيف من عبء الصدام مع السيسى، لكن المشير لم يستجِب».
    وتتابع المصادر: «مع اقتراب يوم 30 يونيو، أصدر مرسى أمراً لقائد الحرس الجمهورى يطالبه فيه باعتقال شخصيات بارزة وقضاة وإعلاميين ومعارضين، إلا أن قائد الحرس الجمهورى قال له: آسف مش هقدر، وأبلغ وزير الدفاع بقائمة الأسماء وخطة مرسى، التى بنيت على تنفيذ حملة الاعتقالات أثناء إلقائه خطابه فى قاعة المؤتمرات فى حضور كل الوزراء وعدد من المؤيدين له، وإن أسعد الشيخة هدد قائد الحرس الجمهورى بالإقالة، فرد قائد الحرس: تعاملى ليس معك لكن مع الرئيس فقط، وأبلغ السيسى بما جرى».
    المخابرات رصدت اتصالات هاتفية بين «الإرشاد» و«الشيخة» كشفت خطة لخلق انشقاق فى الجيش
    وأضافت المصادر أن وزير الدفاع استشعر الخطر بعد ظهور حالة الرفض الشعبى لـ«مرسى»، وخشية زيادة العنف والمواجهات فى الشارع، وعقد اجتماعاً بأعضاء المجلس العسكرى، قال فيه: إن القوات المسلحة عليها أن تنتظر أسبوعاً وتعطى مهلة للحوار والتوافق، وأن تتدخل بعد ذلك قبل تفاقم الأوضاع، لمنع الحرب الأهلية بين المواطنين. وأن القوات المسلحة بدأت فى التحرك منذ البداية فى تأمين سيناء والعريش ومنع تسلل أى عناصر جهادية لقلب العاصمة أو المحافظات.
    وتتابع المصادر: «وزير الدفاع رفع حالة الطوارئ فى الثكنات العسكرية، والفريق صدقى صبحى، رئيس الأركان، أشرف بنفسه على خطة الانتشار والردع».
    وأضافت المصادر: «خلال المهلة، عقد السيسى اجتماعات مكثفة بكل الأجهزة السيادية، والتقى مرسى وقال له: القوات المسلحة تعطى لك خريطة طريق واضحة تتضمن ضرورة التشاور مع المعارضة، وتعديل الدستور، وعمل مصالحة وطنية برعاية القوات المسلحة، إلا أن مرسى رفضها بالكامل، واتفق الطرفان على ألا يتطرق مرسى فى خطابه الأخير للمعارضة أو شخصيات بعينها، وأن يسعى لتهدئة الشارع، إلا أن مرسى نقض كل الاتفاقات، وعقب الخطاب التقى السيسى مع مرسى وقال: لم يتم الاتفاق على أن يكون الخطاب بهذه الطريقة، ليرد مرسى: لا أريد أن يتدخل الجيش فى الحوار الوطنى، ما دفع السيسى للرد عليه قائلاً: سنتدخل قريباً لحماية الوطن».
    تزامنت هذه الأحداث المتشابكة مع رصد الجهات السيادية والمخابرات لعدد من الاتصالات بين عصام الحداد، مستشار الرئيس «المعزول» للسياسة الخارجية، والمسئولين فى أمريكا، طالبهم فيها بوقف المعونات العسكرية عن الجيش المصرى، واتخاذ إجراءات وعقوبات ضد الجيش وقياداته، وردت الإدارة الأمريكية بأنها «ستبحث الأمر».
    وأشارت المصادر إلى أن «السيسى» شدد على ضرورة ترجمة خطابه الذى أعلن فيه خارطة الطريق وانحياز القوات المسلحة للإرادة الشعبية إلى 3 لغات، على أن تكون الترجمة واضحة، وأن وزير الدفاع تعمد تأخير إذاعة الخطاب لحين تحرك القوات المسلحة وسيطرتها على العاصمة. وأضافت المصادر أن «مرسى» طلب لقاء «السيسى» بعد إذاعة الخطاب، إلا أن الأخير رفض.


    السفارة الأمريكية تواصل إغلاقها وتحذر مواطنيها من مناطق التظاهر
    أعلنت السفارة الأمريكية بالقاهرة اليوم السبت انها ستواصل يوم غد الاحد، اغلاق ابوابها امام الجمهور والخدمات القنصلية . وذكرت السفارة الامريكية انه نظرا للاوضاع الراهنة فانها تطالب رعاياها فى مصر بتجنب المناطق التى قد تشهد تجمعات كبيرة لانه وحتى المظاهرات التى ينتوى ان تكون سلمية من الممكن ان تتحول الى مواجهات ويمكن ان تتصاعد الى اعمال عنف . وحثت رعاياها على متابعة الاخبار المحلية وتخطيط انشطتهم وفقا لذلك، وأعادت تذكير مواطنيها فى مصر بخطط امنهم الشخصى وان يظلوا على تاهب لكافة ما يحيط بهم طوال الوقت فى مصر. 

    إيقاف 3 قيادات أمنية بسبب ميولها الإخوانية.. بينها قيادى بـ«الأمن الوطنى»

    كشف مصدر أمنى مسئول لـ«الوطن» عن وجود تعليمات مشددة، صدرت فى سرية تامة، قبل صدور البيان الأخير للفريق أول عبدالفتاح السيسى لجميع القيادات الأمنية بتكثيف الرقابة والتحريات على كل الضباط والأفراد وفرز ذوى الميول الإخوانية وإعداد قائمة بأسمائهم ورفعها للوزارة.
    وأوضح المصدر أنه جرى إيقاف 3 قيادات بالوزارة، أحدهم بالأمن الوطنى، هو اللواء أحمد عبدالجواد نائب مدير القطاع، والقيادة الثانية بقطاع المكتب الفنى لوزير الداخلية، والثالثة فى إدارة اتصالات الشرطة، وذلك بعد تلقى الوزير معلومات عن تجاوز علاقتهم بقيادات الإخوان، خصوصاً خيرت الشاطر وسعد الكتاتنى، حدود المسموح به وإجراء لقاءات معهم بصفة دورية.
    وأكد مصدر مطلع أن الظروف الحالية التى تمر بها البلاد، هى التى دفعت إلى اتخاذ هذا الإجراء، موضحاً أن الموضوع قيد الفحص، نافياً اتخاذ إجراءات تعسفية ضد اللواء أحمد عبدالجواد. وقال المصدر إن «الشاطر» لم يتدخّل لتعيين «عبدالجواد» الذى جرى نقله إلى ديوان عام الوزارة، لأن من أصدر قرار تعيينه هو اللواء منصور عيسوى وزير الداخلية الأسبق، أثناء حكم المجلس العسكرى.
    وأوضح المصدر أن «عبدالجواد» من أكفأ ضباط قطاع الأمن الوطنى، وكان يتولى إدارة النشاط المتطرف، وتمكن من ضبط قضيتى خليتى مدينة نصر والإسكندرية، وكان منفتحاً على كل التيارات الإسلامية ورموزها، بموجب تعليمات صدرت له بإعادة صياغة العلاقة بين الشرطة والأمن الوطنى تحديداً ورموز تلك التيارات، وهى الجهود التى أسهمت فى تقليل حدة التوتر بينهما إلى حد كبير، حسب المصدر.
    ولفت المصدر إلى أن اللواء محمد إبراهيم يسعى حالياً للنهوض بجهاز الشرطة، بعد استعادة التلاحم بين الشعب والشرطة فى أعقاب أحداث 30 يونيو.

    الاتحاد البرلمانى الدولى يعترف بثورة 30 يونيو.. والكونجرس الأمريكى يتجه لمساءلة «باترسون»

    مظاهرات للجالية المصرية أمام «البيت الأبيض» لدعم الثورة
    كتب : نشوى الحوفى وواشنطن أحمد الطاهرىالأحد 07-07-2013 08:38
    عبد الواحد راضيعبد الواحد راضي
    فى بادرة تعد الأولى من نوعها، أصدر الاتحاد البرلمانى الدولى، فى جنيف أمس، بياناً يعترف ضمنا بثورة الشعب المصرى، ويعبر ويؤكد على ضرورة العودة القوية للمؤسسات الديمقراطية المصرية، مع احترام آمال ومطالب الشعب المصرى وتقديرها مهما بلغت التكاليف.
    وقال السيد عبدالواحد راضى، رئيس الاتحاد البرلمانى الدولى، فى البيان: «مرة أخرى خلال العامين السابقين يبهر الشعب المصرى العالم ويؤكد رغبته فى مجتمع ديمقراطى حقيقى، وإذا كانت البرلمانات القوية هى التى يُمثل فيها كافة أطياف المجتمع، فإن الاتحاد البرلمانى الدولى يدعو السلطة الانتقالية المصرية لسرعة تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة وحرة، وأن تستمر فى احترام سلطة القانون وتحمى العدالة».
    وكان الاتحاد البرلمانى الدولى، الذى يضم فى عضويته ١٦٢ برلماناً، قد علق عدداً من برامج تعاونه مع البرلمان المصرى، منذ 12 من ديسمبر الماضى، بسبب طريقة وضع الدستور وأسلوب الاستفتاء عليه وإقراره والتى تمت فى أجواء لا تعبر عن توافق مجتمعى.
    من جهته، كشف وليد فارس، مستشار الكونجرس الأمريكى، عن إلقائه بيانا حول الأوضاع فى مصر، الثلاثاء، أمام نواب الكونجرس، وقال إن بيان الكونجرس الأخير، جاء مباشرا وواضحا، واعتبر ما قامت به القوات المسلحة المصرية، بقرارها نزع السلطة من الإخوان، استكمالا لثورة لم تكن مكتملة، وكان من اللافت عدم تسمية محمد مرسى بالرئيس، وكشف البيان أن الكونجرس سيحمى المساعدات المقدمة للقوات المسلحة المصرية أكثر من أى وقت مضى.
    وعن الموقف المتوقع من نواب الكونجرس تجاه السفيرة الأمريكية، التى اعتبرها المصريون جزءا من الأزمة، قال «فارس» إن تعيين السفراء واستبدالهم يعد سلطة تنفيذية للرئيس الأمريكى، لكن يحق للكونجرس أن يدعو لجلسات استماع للكشف عن قدرات الدبلوماسيين ومدى كفاءتهم، ولا يُستبعد أن تكون «باترسون» محل مساءلة قريبا.
    وانطلقت أمس الجالية المصرية فى واشنطن، بمظاهرات أمام البيت الأبيض، لدعم الثورة المصرية، وكشفت مصادر دبلوماسية عن نشاط إعلامى مكثف لسفير مصر لدى الولايات المتحدة، محمد توفيق، مع وسائل الإعلام الأمريكية للتأكيد على أن ما حدث فى مصر ثورة شعب وليست انقلابا عسكريا.

    الحياة اللندنية: عزل "مرسي" يخلق جيل جديد من الجهاديين في مصر

    نشرت صحيفة "الحياة اللندنية" بعددها اصلادر اليوم الأحد، تقريرا حول عزل الرئيس السابق محمد مرسي ومدى أثر ذلك على خلق جيل جديد من الجهاديين في مصر.  ويقول التقرير " سنقوم بتفجيرات ونحمل السلاح ولن يثنينا عن إعادة الرئيس محمد مرسي إلى القصر إلا الموت"، بهذه العبارة تحدث رجل أربعيني ملتحٍ في اعتصام رابعة العدوية الذي يضم آلافاً من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي يسمعون خطباً من قيادات في التيار الإسلامي بعضهم يحض على "الجهاد" و"الاستشهاد" في سبيل "نصرة الإسلام". شباب كثر في الاعتصام مقتنعون أن «ثورة 30 يونيو» ما هي إلا انقلاب على «الحكم الإسلامي» من جيش «عقيدته علمانية». وهم لا يواربون في التحدث بكلمات عدائية عن الجيش وضباطه، بل وفي أية مواجهة مع الضباط خلال مسيراتهم فإنهم يسبّونهم وجهاً لوجه.  وعلى مقربة من المنصة الرئيسة للاعتصام، طاف عشرات الشباب يرتدون سراويل بيضاء ويحملون أقمشة بيضاء، فوقها ورقة مطوية، في إشارة إلى «الكفن والوصية»، كأنهم مقدمون على «الاستشهاد».  صور الرئيس المعزول التي تُرفع في اعتصام «رابعة العدوية» لا يُنازعها إلا «رايات سوداء» مكتوب عليها «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، ولا تكاد تخلو مسيرة من مسيرات «تأييد الشرعية» من أعلام يرفعها في العادة «تنظيم القاعدة» الأمر الذي يشير إلى «تيارات جهادية» محتملة وسط المتظاهرين.  هؤلاء يرون في معارضي مرسي «أعداء للإسلام»، ولا يتورعون عن قتلهم بدم بارد إذا تمكّنوا من ذلك. وأظهر شريط مصور تتحرى قوات الأمن عن أشخاصه كيف أن هؤلاء «الجهاديين» يمثلون في نظر مسئولي الدولة خطراً بالغاً على السلم الأهلي. وفي الشريط يظهر رجل ملتحٍ يرفع راية «تنظيم القاعدة» بجواره أفراد بينهم ملتحون هم على الأرجح من أنصار مرسي، يحيطون بصبية يعتلون حجرة على سطح منزل، ويرشقونهم بالحجارة في محاولة للإمساك بهم، لكن الصبية يمنعونهم من الصعود إلى سطح الحجرة، لكن واحداً منهم تمكن من القفز أعلى السطح ليطيح الصبية واحداً تلو الآخر على أرضية سطح العقار، لينهال أنصار الرئيس المعزول عليهم بالعصي، حتى أنهم ضربوا شاباً حتى لفظ أنفاسه، في مشهد مروّع دفع مديرية أمن الإسكندرية إلى إعلان أنها شكّلت فريقاً أمنياً للقبض على القتلة.  وأعلنت جماعة إسلامية أطلقت على نفسها اسم «أنصار الشريعة» حمل السلاح ضد الدولة بعد عزل مرسي. وقالت الجماعة الجديدة في بيان نُشر على مواقع متشددة إن تدخل الجيش لعزل الرئيس محمد مرسي وغلق القنوات الدينية و «قتل الإسلاميين» في التظاهرات كل ذلك يُعتبر «إعلان حرب على الإسلام. وسنستخدم العنف لفرض أحكام الشريعة».  وأعلنت الجماعة أنها ستجمع أسلحة وتبدأ تدريباً لأعضائها من أجل هذا الغرض، معتبرة أن «العلمانيين ومؤيدي مبارك وأقباط مصر وقوات أمن الدولة وقادة الجيش سيحولون مصر إلى توجه صليبي علماني ممسوخ»، بحسب ما نُقل عن هذه الجماعة التي لا يمكن التأكد من صحة بيانها أو من وجودها.  وقال الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور نبيل عبدالفتاح لـ «الحياة» إن «سيناريو تشكيل جماعات جهادية وخلق جيل جديد من المتشددين وارد بقوة»، لكنه أوضح أن «هذا السيناريو موجود بالفعل وكان سينمو حتى في ظل وجود مرسي».  واستغرب عبدالفتاح أن يعمد مرسي وجماعة «الإخوان المسلمين» خلال فترة حكمهم إلى الإفراج عن عناصر متشددة ارتكبت جرائم ترتب عليها قتل العديد من رجال الدولة وشخصيات عامة أو اعتداء على ممتلكات عامة ودور عبادة.  وكان مرسي أصدر عفواً عن عشرات ممن صدرت ضدهم أحكام بالإعدام والسجن المؤبد في قضايا إرهاب، ما كان مثار انتقادات لاذعة من معارضيه.  ورأى عبدالفتاح أن تلك الإفراجات تمت في إطار «صفقة سياسية» لمواجهة معارضي حكم مرسي. وأضاف: «هذه الصفقة سُمح بمقتضاها لعناصر من السلفية الجهادية والقاعدة وقطاع غزة بالتواجد في سيناء وارتكاب جرائم ضد الأمن الوطني الداخلي، من أجل استخدام تلك المعادلة كفزاعة للغرب».  ورأى أن تلك «الأخطاء الفادحة» ساعدت في إحداث «توافق إرادات» خلال الانتفاضة الثورية الثانية بين غالبية واضحة من الشعب المصري (الذي تظاهر بالملايين ضد مرسي) ومؤسسات الدولة لإحداث تغيير جذري في تركيبة السلطة بهدف الحفاظ على «الأمن القومي» لمصر.  وبعد يوم من خروج ملايين المصريين إلى الشوارع في 30 حزيران (يونيو) الماضي مطالبين بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وإسقاط مرسي، سارع وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي إلى إمهال رئيس الجمهورية 48 ساعة لتحقيق «مطالب الشعب»، ما أوحى بأن القوات المسلحة استشعرت خطورة استمرار نظام «الإخوان المسلمين».  وقال عبداللفتاح: «قطعاً سيناريو ظهور جيل جديد من الجهاديين متوقع بعد عزل مرسي، وأي متخصص في شئون الحركات الراديكالية يعرف ذلك، لأن تلك الجماعات موجودة بالفعل والبيئة مهيئة لظهور تنظيمات جديدة».  لكنه توقع أيضاً أن تبدأ «مراجعات ضارية» في أفكار جماعة «الإخوان» بعدما تهدأ الأمور. وقال: «وصول القطبيين لسدة اتخاذ القرار في مكتب الإرشاد، تسبب للمرة الأولى في ضرب الفكرة الأخلاقية والدينية لمشروع حسن البنا».  غير أنه لم يستبعد أن يندفع شباب من جماعة «الإخوان» نفسها «بشكل مرحلي» إلى «الانخراط في العمل الجهادي، وتشكيل جماعات عنيفة»، لكن هذا التوجه سيكون «مرحلياً» ومدفوعاً باليأس من خسارة الحكم، لكن «أسئلة الفشل» ستطرح نفسها على الجماعة في الفترة المقبلة، وحينها سيعود هؤلاء إلى «ميراث التنظيم» الذي أضاعته قيادة الجماعة من خلال قرارات اتسمت بعدم الرشد السياسي، كما يرى منتقدون للقيادة الحالية.  وكانت وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية خاطبت قبل أيام النيابة العامة «لموافاتها بما انتهت إليه التحقيقات بشأن الاشتباكات التي صاحبت إحراق مقر مكتب إرشاد جماعة الإخوان يوم الأحد الماضي لتحديد ما إذا كان المقر قد شهد تخزيناً لأسلحة أو ما تردد بشأن وجود تشكيلات أو ميليشيات عسكرية داخله»، الأمر الذي يفتح الباب أمام إمكان حل الجماعة إذا ما ثبت أنها خالفت قوانين إنشائها. وكانت جماعة «الإخوان» سجلت نفسها في وزارة الشئون الاجتماعية كجمعية أهلية قبل أشهر.

    صمود الشعب السوري أسهم في التغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط
    بقلم المحامي علي ابوحبله
    ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أحداث براغماتيه متتالية تعد بمثابة ضربه موجعه للسياسة الامريكيه في الشرق الأوسط ، علما أن بعض هذه التغيرات قد تكون بتخطيط أمريكي بهدف محاولات الخروج من مأزق ما تعاني منه السياسة الامريكيه نتيجة الإخفاق والفشل في تمرير مشروعها للشرق الأوسط الجديد ضمن محاولات التغيير بقصد التجميل ، ، إن انعكاس صمود الشعب السوري وقدرات الجيش العربي السوري في التصدي للمؤامرة على سوريا ونجاحه في معركة القصير أصاب أمريكا وحلفائها بخيبة أمل وانعكس ذلك على السياسة المرتجلة لحلفاء أمريكا التي أفقدت أمريكا وحلفائها لتوازنهم نتيجة قرارات انعكست على الوضع الذي تشهده المنطقة برمتها ، أمريكا بسياستها الكيل بمكيالين وبموقفها من قضايا عربيه وبخاصة القضية الفلسطينية قد عرى موقفها وسياستها وعرى الانظمه التبعية لأمريكا في المنطقة ، إن انعدام الأفق السياسي لدول ما يسمى بالربيع العربي وبدول كانت تعد الداعمة للربيع العربي تتعرض لخطر يتهدد استمرارية وجودها في الحكم ، إن المشروع فوبيا سياسي الذي رسمت معالمه إدارة الرئيس الأمريكي اوباما منذ نجاحه وخطابه من جامعة اسطنبول في تركيا الموجه للمسلمين والخطاب الموجه للعالم العربي من جامعة القاهرة حيث ما تتضمنه الخطاب الأمريكي يتمثل في الدعوة لنظام سياسي معتدل يقود العالم الإسلامي والعربي ، ثورات الربيع العربي استغلت أمريكيا وغربيا واسرائليا لكيفية تهجين وتدجين النظام الإسلامي المعتدل بقبوله بالوجود الإسرائيلي وتحقيق الأمن الإسرائيلي توطئة للاعتراف بالكيان الإسرائيلي ضمن المخطط الذي تم رسم معالمه للشرق الأوسط الجديد ، إن نجاح الإسلاميين في تونس وليبيا ومصر وتركيا كان بالنسبة لأمريكا أنموذج لما يجب أن تكون علية أنظمة الحكم في العالم العربي والإسلامي وان هذه المناطق المستهدفة بالتغيير ضمن المرحلة الأولى ليتم إعدادها للمواجهة الحقيقية مع إيران وحزب الله بعد أن يتم إسقاط سوريا ضمن محاولات حرف بوصلة الصراع وتحويله من صراع قومي مع إسرائيل إلى صراع سني شيعي ، إن الصمود الأسطوري للشعب السوري الذي وعى لحقيقة المؤامرة وخطورة المشروع للشرق الأوسط الجديد قد أربك المخططون لتنفيذ المشروع الأمريكي الصهيوني بحربها المستهدفة لإشعال نيران الفتنه المذهبية الطائفية ، أمريكا بانكشاف مخططها وفشله في موقف دولي لا تحسد عليه ، تمكنت سوريا بصمودها من إسقاط التحكم الأمريكي الأحادي القطبي في حكم العالم وان صمود سوريا مكن حلفائها الروس والصينيين من مواجهة السياسة الامريكيه وأعطى الدعم لإيران وحزب الله في التخندق مع سوريا في مواجهة أمريكا وحلفائها في المنطقة الذين يستهدفون سوريا ، أمريكا التي جندت النظام العربي حيث خضعت ألجامعه العربية للمخطط الأمريكي الصهيوني وجندت طاقاتها لشرعنه التدخل لحلف الناتو لإسقاط ليبيا بينما فشلت كل محاولاتها لإسقاط ألدوله السورية نتيجة الفيتو الروسي الصيني الرافض لأي تدخل خارجي في الشأن السوري ، لم يعد بمستطاع النظام العربي أن يقدم لأمريكا وإسرائيل أكثر مما قدمه حيث باءت جميع محاولاته لإسقاط ألدوله السورية بالفشل ، إن انعكاس صمود الشعب السوري والانتصارات التي تحققت للجيش العربي السوري أحدثت ارتدادات على واقع العديد من الانظمه في المنطقة ، التغيير الذي شهدته قطر هو إحدى نتائج تلك الارتدادات للسياسة الخائبة لرئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم وما تعاني منه تركيا هو بفعل ارتداد سياسة اردغان على الشعب التركي الذي أصبح يعاني بفعل سياسة التدخل غير المبرر في الشؤون الداخلية السورية مما قلب الرأي العام التركي على سياسة اردغان وفي حال استمرار الاحتجاجات وحالة الغليان التي يشهدها الشارع التركي أن تؤدي بسقوط حزب الحرية والعدالة التركي بسقوط اردغان من سدة الحكم في تركيا ، إن السقوط المدوي لحزب الإخوان المسلمين في مصر وعزل الرئيس محمد مرسي باحتجاجات شعبيه نفذ بقرار وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري اللواء عبد الفتاح السيسي يعود لانعدام وجود برنامج سياسي لحزب الحرية والعدالة التابع لحركة الإخوان المسلمين وان القرارات المرتجلة للرئيس المقال محمد مرسي قد ساهمت بإسقاط حكم الإخوان حيث أن هذه القرارات والخطب المرتجلة لم تستند إلى مبررات سوى لدوافع حزبيه وضعت لصالح خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني مقابل إضفاء الشرعية على حكم الإسلام المعتدل من قبل أمريكا والغرب ، إن ما حدث في مصر يعد حدثا مجلجلا أوقع أمريكا في مآزق لم تعد لتخرج منه سوى خسرانها لوجودها في المنطقة وتعرض مصالحها وحلفائها للخطر ، لان نتائج السقوط المدوي لحكم الإخوان المسلمين يعد فشلا ذريعا للمشروع الأمريكي السياسي للشرق الأوسط الجديد حيث أن هناك تمرد في تونس وان ليبيا تعيش مخاضا عسيرا بفعل الصراعات بين مختلف القوى المسلحة المتواجدة على الأرض الليبية ، هذا الواقع الذي تعيشه المنطقة وارتداده على مجمل المنطقة وتأثر التحالفات فيها يمس بالعديد من القوى الاقليميه وقد يؤدي إلى إعادة التحالفات الاقليميه وإعادة توازنات القوى الدولية والاقليميه وان أمريكا تعي لعمق خسارتها وهي تحاول جاهدة لإعادة التوازن لعملية الصراع على سوريا على الأرض ضمن محاولات دعم مجموعاتها المسلحة لمحاولات إحداث اختراق يحسن من موقعها التفاوضي مع روسيا ، لكن حقيقة الوضع أن أمريكا لم يعد بمقدورها لتوحيد المعارضة السورية وان عقد ائتلاف المعارضة السورية بطريقه للتفكك بنتيجة تفكك الدول الحاضنة للمشروع الأمريكي الصهيوني ، وان هذا ما يؤجل في عقد مؤتمر جنيف ويؤدي للمماطلة الامريكبيه لجمع فرقاء الصراع في سوريه على طاولة الحوار ومهما يكن من أمر فان صمود الشعب السوري وانجازات الجيش العربي السوري قد أسهمت بالتغيرات التي تشهدها المنطقة وان استمرارية الصراع على سوريا أصبحت محسومة لصالح الصمود العربي والشارع العربي ولصالح قوى المقاومة التي بمقاومتها وصمودها تفشل المشروع الأمريكي الصهيوني للشرق الأوسط الجديد . ali_abuhableh@yahoo.com


    "النقد الدولي" يتابع الأحداث في مصر ونتائجها على الاقتصاد


    كتب : الأناضولالسبت 06-07-2013 13:10
    لاجاردلاجارد
    أكد مسؤول وحدة الاتصال بصندوق النقد الدولي "أليستير طومسون"، أن الصندوق يتابع الأحداث الجارية في مصر عن كثب.
    وتطرق طومسون إلى الاتفاقية التي أبرمها صندوق النقد الدولي مع مصر بقيمة 4.8 مليار دولار، مشيراً إلى أن صندوق النقد يتابع النتائج الاقتصادية التي قد تنجم عن التطورات المستمرة.
    يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي "جون كيري"، وعد خلال زيارته لمصر في مارس الماضي بتقديم بلاده مساعدات لمصر بقيمة 450 مليون دولار، بهدف دعم الاقتصاد.
    وكان وزير المالية المرسي حجازي، أفاد أن تركيا قدمت مساعدات لمصر بقيمة 2 مليار دولار، ولفت حجازي، إلى أن مليار دولار، سيتم إيداعها في البنك المركزي، بينما يتم تخصيص مليار دولار آخر لمشاريع بنية تحتية.

    من هو محمد البرادعي رئيس الحكومة الجديدة؟

    البرادعي
    يقود البرادعي الحكومة لامصرية في المرحلة المقبلة اختير الشخصية الليبرالية المصرية محمد البرادعي، الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل للسلام، رئيساً للحكومة الانتقالية في مصر، التي ستتولى إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية التي سيجري خلالها التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة. ويحظى البرادعي بشعبية بين الناشطين المطالبين بالديمقراطية بسبب معاركه ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك ثم المعزول محمد مرسي. اصبح البرادعي المعروف بنزاهته وتواضعه “صوت جبهة 30 يونيو” التي تضم اهم الاحزاب والحركات المعادية للرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي ازاحه الجيش تحت ضغط شعبي. وعهدت الى البرادعي الجبهة بمسؤولية “تأمين تنفيذ مطالب الشعب المصري واعداد سيناريو يهدف الى تنفيذ خريطة الطريق للانتقال السياسي”. ترشح للرئاسة في العام 2012، كان مرشحاً ليبرالياً علمانياً للرئاسة في مصر، لكن سرعان ما انسحب في يناير/ كانون الثاني من ذاك العام، وبرر ذلك بما اعتبره الطرق اللا ديمقراطية لحكم العسكر البلاد. اراد البرادعي ان يرسم الدستور الجديد لمصر من الصفر قبل اي انتخابات. ونشر تغريدة على تويتر في ابريل/ نيسان 2012 قال فيها ان الانتقال الى الديمقراطية “غير متقف” ووجه انتقادات حادة للمجلس العسكري والقوات المسلحة لمقاربتهما من كتابة الدستور. ومع انه خرج من السباق الرئاسي، وضع البرادعي نصب عينيه الترشح للرئاسة في العام 2016/ بعد تشكيله حزبه السياسي في ابريل/ نيسان 2012. وأسس البرادعي حزب الدستور واصبح احد الناطقين الرئيسيين للمعارضة العلمانية في وجه الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين. قلادة النيل ولد البرادعي في 17 يونيو/ حزيران 1942 في القاهرة. وقد سار على خطى والده المحامي الذي كان ايضا نقيبا للمحامين، فحصل على اجازة في الحقوق من جامعة القاهرة عام 1962. وفي عام 1964 التحق بالعمل الدبلوماسي وعمل في جنيف ونيويورك حيث حصل على دكتوراه في القانون الدولي وقام فيما بعد بتدريسه. كما كان عضوا في الفريق المفاوض الذي شارك في مباحثات كامب ديفيد التي اسفرت عن معاهدة سلام مع اسرائيل. وفي عام 1980 بدا عمله في الامم المتحدة وارسل الى العراق بعد حرب الخليج الاولى لتفكيك البرنامج النووي العراقي. وفي عام 1997 تولى منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وهو المنصب الذي حقق له شهرة دولية كما جعله في موقع الخصم لواشنطن بشان العراق ثم ايران. يشتهر محمد البرادعي بصراحته وانتقاده لسياسة “المعايير المزدوجة” التي يتهم بها القوى التي تملك السلاح النووي وتسعى منع غيرها من الحصول عليه. وقبل الغزو الامريكي للعراق عام 2003 اثار غضب واشنطن بتشكيكه في امتلاك صدام حسين اسلحة دمار شامل وهو الامر الذي ثبتت صحته بعد ذلك. وبعد حصوله في عام 2005 على جائزة نوبل للسلام، قلد البرادعي عام 2006 “قلادة النيل” ارفع وسام في مصر. استشعر النظام الخطر واطلق ضد البرادعي حملة ضارية تتهمه بالانفصال عن الواقع المصري بل وحتى العمالة للخارج. وعمدت الصحف الى نشر صور لابنته ليلى في لباس البحر وخلال حفل زواجها الذي قدمت فيه الخمور سعيا الى تاليب المجتمع المصري الاسلامي المحافظ ضده. غير أن أسفاره الكثيرة وتغيبه لفترات طويلة عن مصر وأيضاً صعوبة المحافظة على انضباط انصاره جعلته عرضة لانتقادات كثيرة حتى من المقربين منه. ومنذ بداية الثورة ضد نظام مبارك، توجه البرادعي الى ميدان التحرير حيث وعد “ببداية عهد جديد”. والبرادعي متزوج من عايدة الكاشف وله منها ولد وبنت: ليلى ومصطفى
    إحباط مخطط للهجوم على أقسام الشرطة والمنشآت العسكرية بالإسماعيلية

    إحباط مخطط للهجوم على أقسام الشرطة والمنشآت العسكرية بالإسماعيلية
    إحباط مخطط للهجوم على أقسام الشرطة والمنشآت العسكرية بالإسماعيلية 2 الإسماعيلية / على عامر هاشم الأحد, 07 يوليو 2013 01:01 تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسماعيلية من كشف مخططًات هجوم مجموعات جهادية على عدد من أقسام الشرطة والمنشآت الحيوية والعسكرية بالإسماعيلية. وأكد مصدر أمنى بان الأجهزة الأمنية بالإسماعيلية قد تمكنت من كشفت هذا المخطط وتم وضع خطة أمنية محكمة بالتنسيق مع القوات المسلحة لإفساد تلك المخططات. وكانت الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع القوات المسلحة قد تمكنت السبت من القبض على عدد من العناصر البدوية والإعرابية والتي شاركت مع جماعة الإخوان المسلمين في مسيرة تأييد الشرعية والرئيس المعزول محمد مرسى وشاركوا في الاشتباكات التي جرت بين مؤيدي ومعارضي الرئيس أمس واستخدموا الأسلحة الآلية والقنابل اليدوية والسيوف والسنج والعصي وقاموا هؤلاء البدو الملثمين بإطلاق الرصاص على المتظاهرين أمام مبنى محافظة الإسماعيلية مما أسفر عن مصرع 3 أفراد من الجانبيين بالإضافة إلى إصابة ما يقرب من 150 آخرين من بينهم عدد من رجال الشرطة. وقد تمكنت الشرطة أيضا من القبض على عايش س.ع. 48 عاما وهو احد العناصر الجهادية السلفية وسبق اتهامه في تفجيرات طابا وعثر معه على بندقية آلية عيار 7.62×39 وبها خزينة تحتوى على عدد من الطلقات. وقام أقارب المتهم بقطع طريق بورسعيد الإسماعيلية القاهرة للمطالبة بالإفراج عنه فورا.كما تمكنت الشرطة بالتعاون مع أهالي الإسماعيلية من القبض على 54 من العناصر المثيرة للشغب. وقد أشارت التحريات الأولية بأن معظمهم من الأعراب المستأجرين من قبل العناصر الإخوانية لإحداث الشغب وتم تحرير المحاضر اللازمة وعرض المتهمين من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى على النيابة العامة للتحقيق معهم. وقامت قوات الأمن والبحث الجنائي والقوات المسلحة بالإسماعيلية بتعزيز تواجدها أمام المباني الأمنية والعسكرية والمنشات الهامة والشوارع بمدينة الإسماعيلية وحول المنشات والمباني الخاصة بقناة السويس والمجرى الملاحي للقناة.